البعض يذهب لحلف اليمين مرتين وثلاث

شارك المقال

توقفت فى التشكيل الوزارى الذى حلف اليمين أمام بعض الأسماء لوزراء كانوا سابقين وعادوا من جديد فى الحكومة الجديدة، والحقيقة أنه لأول مرة بعد ثورة يناير يحدث فى تاريخ مصر الوزارى أن تعود عقارب الساعة للوراء، فالعرف الرئاسى فى مصر أن الوزير أو رئيس الوزراء الذى يخرج لا يعود مرة أخرى مهما كانت الأسباب، ويكتفى بأنه أصبح حامل اللقب «وزير سابق» تتم دعوته فى المناسبات الاجتماعية على أساسه أو يكتب فى بطاقات الدعوات معالى الوزير السابق وهذا فى حد ذاته فخر ما بعده فخر له ولمن يدعوه.
 
لكن مع ثورة يناير عاد عصام شرف رئيسا لوزراء مصر بعد سنوات طويلة من خروجه من وزارة النقل وكمال الجنزورى رئيسا للوزراء مرة أخرى بعد سنوات أكثر وأكثر وأسماء أخرى كثيرة.
 
وجاء التشكيل الأخير الذى فيه كثير من البهجة والغصة أيضا، البهجة أن واحدة باسم الدكتورةدرية شرف الدين تتولى وزارة الإعلام، وهى التى كانت من أهم الأسماء التى تولت الرقابة الفنية بمصر ورشح اسمها مرات عديدة لتولى الإعلام فى عهد مبارك ولكن كانت سوزان مبارك، ترفض ذلك بشدة، ورفضت قبل ثورة 30 يونيو وزارة الثقافة فى حكومة الإخوان لأنها سيدة ذات مبادئ لا تتجزأ ولا تلهث لمنصب، محبة لمصر بحق بدون شعارات جوفاء ولها رصيد عند المواطن المصرى المثقف ولها كتابات محترمة رصينة.
 
كذلك اسم اللواء عادل لبيب الذى كان محافظا للإسكندرية حتى ثورة يناير ثم جلس فى بيته حتى طلبه أهالى قنا محافظا لهم بعدما رفضوا اسم محافظ آخر، وعاد لها وهى أيضا السابقة الأولى من نوعها فى تاريخ محافظى مصر ليخرج منها الآن محافظا للحكم المحلى لكن السبب الرئيسى كما أخبرنى أحد أصدقاء لبيب المقربين وهو كاتب وعضو مجلس شعب سابق أن أحد أهم الأسباب التى رشحت اسم عادل لبيب هو خبرته الكبيرة فى أمن الدولة، وفى تولى محافظات مثل البحيرة والإسكندرية وقنا، وتم اختياره ليقتلع ويطهر المحليات من الشخصيات التى زرعها الإخوان فى كل مجلس محلى وحى على مستوى مصر لتوضيب أحوالهم سواء فى الانتخابات أو المبانى أو الشوارع جميعاً، باختصار لأن وزارة الحكم واحدة من أهم الوزارات الخطيرة التى تتولى شئون البلاد الداخلية وهو اختيار موفق.
 
كذلك اسم وزير التجارة منير فخرى عبدالنور الذى كان وزيرا للسياحة بعد ثورة يناير، وإن ظن البعض أنه كان سيوفق فى السياحة التى أخذ فيها خبرة ليست قليلة خلال عمله القصير، لكن مجال التجارة والصناعة أيضا لا بأس به، خاصة أنه كان شريكا منذ سنوات طويلة فى مصنع فيتراك وبعدها عمل بالبورصة وابنه المتزوج من دينا ابنة منير غبور صاحب مصانع هيونداى يعمل فى ذات المجال، ولكن ما أحزننى هو ترشح الدكتورة إيناس عبدالدايم مديرا للأوبرا التى أقالها وزير الثقافة الإخوانىالفاشل والذى كان هذا أحد الأسباب التى عجلت بنجاح ثورة 03 يونيو، تم استبعاد الاسم ولما عرف السبب تبين أن السيدة إيناس تلقت تهديدا من أحد الأشخاص عبر الهاتف يحذرها من قبول تولى حقيبة الثقافة التى وافقت عليها وهذا ما أعلنته فى حوار عبر إحدى البوابات لتخرج الحكومة معلنة أنه بالفعل حدث أن قبلت إيناس الوزارة لكن حزب النور رفض اسمها وأتعجب من تلك العجرفة من قبل ذلك الحزب الذى لا ناقة له ولا جمل فى ثورة يناير التى صدروا فيها فتوى أن الخروج على الحاكم حرام، ثم لما بدت بشاير الثورة تنجح نزلوا وأيدوها ثم تحالفوا مع الإخوان وكانوا أحد أسباب نجاحهم فى انتخابات الشعب والشورى والرئاسة ولما اختلفوا على تقسيم التورتة انقلبوا عليهم وظلوا فى موقف محايد من ثورة 30 يونيو حتى نجحت، ماذا فعلوا لمصر؟
 
المهم جاء وزير الثقافة الأسبق صابر عرب ليحلف اليمين وقبلها كان مستقيلا من حكومةالإخوان، رجل ذو مبدأ فى هذا الوطن أيضا، لكن فى كل الأحوال التمثيل النسائى فى تلك الوزارة ضعيف جدا لا يوفى المرأة المصرية التى وقفت فى الصفوف الأولى لثورة يناير ويونيه حقها، فكالعادة الظلم وقع على المرأة حتى وإن خرجت كل النساء فى ثورة يونيه.
 
فى كل الأحوال أيضا هناك أسماء محترمة كان يجب أن تأتى منذ فترة كاسم الدكتور حسام عيسى للتعليم العالى وهو رجل مستنير ووطنى ذو رؤية وسياسة لا يختلف عليها اثنان والأهم أصبح عندنا وزارة مشكلة من لحم ودم لتقف كل المهاترات الإخوانية عند حدودها وليعلم العالم هذا هو الأمر الواقع ولا شرعية فوق شرعية الشعب، فإن يحلف الوزير مرة اتنتين ثلاثة أو حتى مائة المهم فيه وزارة.

شهيرة النجار

error: تحذير: غير مسموح بالنسخ