الحلقة (١١) من أولياء الله بإسكندرية: الإمام العلامة إبن الحاجب

شارك المقال

هوعثمان بن أبي بكر الكردي الإسناني الملقب بجمال الدين والمعروف بابن الحاجب. ولد بإسنا سنة 570 هـ. وتفقه على أبي منصور الإبيري وتأدب بالشاطبي وري عنه الحافظ المنذري ومنصور بن سليم. وكان ركنا فى الدين والعمل، صنف المؤلفات العديدة فى الفقه والأصول والنحو وبه اشتهر. وتصدر بالمدرسة الفاضلة بالقاهرة لأقرانه. ومن مؤلفاته الكافية فى النحو وشرحها ومنتهي السول فى الأصول والمختصر فى الفقه.

وذكر الشيخ العلامة شيخ الشام شهاب الدين الدمشقي المعروف بابن أبي شامة فى كتابه (الذيل على الروضتين) فقال: “كان ركنا من أركان الدين فى العلم والعمل بارعاً فى العلوم الأصولية، وتحقيق علم العربية، وكان ثقة وحجة متواضعاً، عفيفاً منصفاً محباً للعلم وأهله، ناشراً له، صبوراً على البلوي، محتملاً الأذي، وذكره ابن مهدي فى معجمه فقال: “كان ابن الحاجب علامة زملائه ورئيس أقرانه، استخرج ماكمن من دور الفهم، ومزج نحو الألفاظ بنحو المعاني، وأسس قواعد المباني وتفقه على مذهب مالك، وله شعر حسن، فمنه قوله:

وكان ظني بأن الشيب يرشدني                           إذا أتي فإذا غيي به كثر

ولست أقنط من عفو الكريم وإن                          أسرفت فيها وكم عافي وكم ستر

وإذا خص عفو إلهي المحسن فمن                       يرجو المسئ ومن يدعو إذا عثر

انتقل رحمه الله تعالي من القهرة إلي الإسكندرية ولك تطل مدته بها، وتوفي بها ضحي الخميس 26 شوال سنة 646 هـ. وكتب الإمام ناصر الدين بن المنير على قبره هذه الأبيات:

ألا أيها المختال فى مطرف العمر                        هلم إلي قبر الإمام أبي عمرو

تر العلم والأدب والفضل والتقي                          ونيل المني والمز غيبن فى قبر

فأدعو الرحمن دعوة رحمة                                يكافأ بها فى مث منزلة القفر

وقبره أسفل مسجد أبي العباس المرسي حيث يوجد مخبأ أسفل المسجد دخلته ووجدت به مسطبة كبيرة قيل لي دفن تحتها أربعة من المشايخ وفى مكان آخر أسفل المسجد أيضاً يوجد مسطبتان متجاورتان دفن تحت كل واحدة منهما ثلاثة من المشايخ. وقبر الإمام ابن الحاجب واحد من هذه القبور لا يعرفه إلا القليل من الناس.

شهيرة النجار

error: تحذير: غير مسموح بالنسخ