الأحد, يونيو 16, 2024
أرشيفدفتر احوال مجتمع مصر

الرحمة يا مصريون وأنتم تجلدون النبيلة كما تدين تدان 

شارك المقال

الحقيقة لم أتعامل مع وزيرة الهجرة نبيلة مكرم وليس لي سابق معرفة بها لا من بعيد أو قريب، لكني أتابع أعمالها منذ توليها وزارة الهجرة وأفتخر بكونها امرأة ناجحة جداً، بل أجد أن إختيارها  لهذا المنصب  إختيارًا ناجحا.

ومنذ أيام  وصلني خبر من أحد المواقع الإلكترونية نشر خبر تورط نجل الوزيرة في جريمة قتل بأمريكا  توقفت عند صياغة الخبر الذي كتب بمداد من سم  محملا مسؤولية إختيارها وزيرة إلي مسؤل أمني رفيع المستوي في مصر، وكأنما السيدة قاتلة أو أن نجلها ثبتت إدانته النهائية والد كاتب الخبر يربط بين قضية رشوة طليق وزيرة الصحة وبين قضية نجل وزيرة الهجرة الحالية ونسي في فيمتو ثانية أعمال وزيرة الهجرة ونجاحاتها وكأنها والعدم سواء 

والحقيقة كنت أنوي نشر، رأيي في تناول الخبر، بنوع من الحيطة بين البعض وبين الشماتة التي لاحقت تلك المصرية المحترمة من قبل بعض قلوب الشر من ناحية أخري، حتي وجدت الوزيرة نفسها تكتب على حسابها الشخصي بالفيس بوك تعرضها  لمحنة وتدعو الجميع الدعاء لها


الحقيقة زادت قيمة وقامة تلك النبيلة في نظري أكثر وأكثر لأنها لم تنفي الواقعة بل واجهت الأحاديث الجانبية والعالم الإعلامي الموازي للإعلام الرسمي عبر السوشيال ميديا بكل جسارة وأرى أن ما تعرضت له الوزيرة كأم يدمي قلبي وجعلني أبكي لحالها كأم مصرية مثلها، فكل سيدة مصرية لديها أولاد تعرف ذلك الشعور من منا يأمن الزمن وغدره؟!!

ولو كنت أكتب عن تلك الواقعة قبل أن أكون أمًا أعتقد كنت نظرت للأمر بمعيار مجرد من الإنسانية ولكن وأنا أكتب وأنا أم أري أن تلك السيدة في محنة انسانية لا يعلم بها إلا الله

أدركت الآن لماذا في القضاء يترقى وكيل النيابة لدرجات الحكم بعدما يبلغ الثلاثين لأنه لحظتها يكون كون بيتا وعرف معنى الأسرة فتنزل الرحمة أكثر في قلبه وهو يتعامل مع الناس وعندما يبلغ الأربعين يكون قاضياً كبيراً، ساعتها يكون له أبناء وبلع سن الحكمة  هكذا يقول لنا شيوخ المهنة العظيمة، أقول ذلك لأن الكتابة عن تلك الحادثة من منظور إنساني يجعلني أطالب الجميع بالإلتفاف حول تلك الوزيرة ومؤازرتها كما آزرات كثيرين  في عملها ومؤازرتها كام مصرية أصيلة مكلوبة علي إبنها قرة عنيها وما أدراك ما الضني 

تعجبت من بعض المواقع التي خلت من الإنسانية وتبحث عن الترند وهي تستحضر صوت الوزيرة وهي تكلم إبنها قبلا وتقول له حبيب أمه

نعم هو حبيب أمه وسيظل حبيبها ولها أن تدلله، وتغمره من مشاعرها  وتحيطه بها 

يعني إحنا لاعاجبنا أم تغمر أولادها حبا ولا أم قاتلة لأولادها تجردت من كل مشاعر الإنسانية؟

سيخرج من يقول الإعتدال، وأنا أقول أن الوزيرة، سيدة عاملة ناجحة وأم ناجحة ربت إبنها حتي وصل لتلك الدرجة من العلم والعمل بأمريكا، وما حدث له  حادث يمكن أن يخرج من أي إنسان وحتي الآن لم يثبت إدانته فيها من عدمه، لكن لا نعلق المشانق لتلك السيدة ولا نكون بشرًا جاحدين 

نبيله مكرم نموذج فريد للمرأة المصرية المثقفه الواعيه الوطنية ونموذج مشرف لنا 

وحادث إبنها علينا أن نقف بجانبها فيه وندعو لها أن يفك الله كربها 

يابشر لا تنسوا الفضل بينكم 

أي أم يخرج إبنها من البيت متجها لعمل، لمدرسة، لنادي معرض أن يضرب ويضرب  تحدث له حادثة أو يحدث بأحد شيء أقدار الله مكتوبة لكن لا يعني ذلك أن الأم ملامة وهي صاحبة المشكلة هيطلع حد يقول هي الأم وربت، وأنا أقول، ليست الأم فقط من تربي وإنما يشاركها مدرسة ومجتمع وأصحاب وعالم أخر،  وفي النهاية الأولاد، حظوظ  تربي علي المسطرة يطلع خارج النطاق، تربي عادي يطلع عظيم والله ياجماعه هداية وتعليم الأولاد دي نصيب ورزق 

فابن سيدنا نوح  خرج كافراً، وسيدنا إبراهيم والده كفر وهو نبي وابن إبراهيم، إسماعيل كان مطيعا لوالده وكذلك يحيى بن زكريا، في حين كان أبناء يعقوب حاقدين علي أخوهم يوسف وحاولوا قتله  

التربيه وهدايه الأولاد رزق من عند الله، إما إمتحان وإبتلاءات وإما نعيم دنيًا وأخره مش شطارة من الإنسان  

ندعو الله أن يفك كرب الوزيرة المحترمة نبيلة مكرم، ومن عاب إبتلي وكما تدين تدان، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الظالمون، هل نحن قوم ينسي الفضل في ثانية ويتحول لجلاد، ومتصيد لأخطاء البشر هكذا؟ ابن نبيله مكرم ليس إلا ابن سيدة مصرية  ناجحة ولو كان ابن سيدة ليست تحت الضوء لما ذكر أحد بكلمة، هو يدفع حياته الآن تشهيراً بسبب أن والدته وزيره مصرية فماذا لو خرج بريئا ؟

وحتي لو هو مدان فإن قلوبنا لتلك الأم التي تموت كل يوم كمدا علي نجلها وماهو فيه الآن، الرحمة الرحمة الرحمة 

شهيرة النجار

Welcome to حكايات شهيرة النجار

Install
×