بمناسبة قلة التبرع لمستشفي 57357 ومطالبات فنانين مثل مني ذكي وعمرو يوسف ودرة بالتبرع لها تذكرت الحملة التي قادها الراحل الأستاذ وحيد حامد ونشرها

شارك المقال

بالمصري اليوم، وموقع فيتو الالكتروني
حول أموال التبرعات وكان ملخص هذا الأمر كما نشرته فيتو في ذكري. رحيل وحيد حامد، تحت عنوان اخر معاركه مع الفساد. قضية تبرعات مستشفي 57357

نشرت فيتو

فساد” مستشفى 57357 .. آخر معارك وحيد حامد .. الكاتب الراحل شارك “فيتو” كشف التلاعب في أموال التبرعات .. ووصف “التضامن” بوزارة “تحمي الفساد
السبت 02/يناير/2021 – 12:12 م وحيد حامد وحيد حامد

بالمقاييس الفنية هو نجم ليس عليه أي غبار، استطاع أن يتربع على عرش فن السيناريو لأكثر من ثلاثة عقود، وعمل مع نجوم مصر الأهم، كان يمكن أن يكتفي بذلك لكنه حارب الفساد من خلال أعماله الفنية، وحين رأى فسادا في أماكن أخرى لم يستطع الصمت وقرر خوض المعركة.

ما سبق ينطبق على الكاتب الكبير وحيد حامد، الذي رحل منذ ساعات قليلة بعد مسيرة طويلة من التألق الفني، والمعركة التي خاضها هي “فساد” مستشفى الأطفال 57357.

البداية

بدأت المعركة بحملة صحفية قادتها “فيتو” ضد “فساد” مستشفى الأطفال، ودعمتها بالوثائق والمستندات التي تثبت أن هناك تلاعبا في أموال التبرعات ومطالبة الجهات المعنية بالتحقيق.

ومع توالي الوثائق وكشف المستور، لم يتوان الكاتب الكبير أن يشارك في تلك الحملة، وأن يخوض المعركة، ففي يونيو 2018، قرر كتابة مقال تحت عنوان ” 57357.. مستشفى آل أبو النجا”.

وقال الراحل في مقاله: إن فتح هذا الملف يأتي من منطلق قومي وإنساني بغرض التخلص من الخطأ والإبقاء على الصواب، موضحًا أن الأمر يتعلق بالحملات الإعلانية المكثفة التي تقوم بها مستشفى 57357.

وهاجم الراحل، استخدام الأطفال المرضى وتصويرهم في الإعلانات لأن ذلك لا يجوز أخلاقياً وإنسانياً ودينياً وضد حقوق الطفل، كما أنها تسبب حالة من الرعب والهلع لدى الناس جميعاً، وبدلًا من أن يتغير ذلك، قرر القائمون على أمر المستشفى استخدام أهالي المرضى وكأن الغرض جمع المال فقط.

آل أبو النجا

وأكد الكاتب الراحل وحيد حامد، أن إدارة هذا المستشفى تهيمن عليها عائلة واحدة هى عائلة الدكتور شريف أبوالنجا الذى يقبض بيده على جميع السلطات، ويشغل عدة مناصب فهو المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة، وعضو مجلس الأمناء وأيضاً أصدقاء المبادرة القومية ومناصب أخرى.

ثم الأستاذ محمود التهامى الذى يشغل منصب المدير التنفيذى للمؤسسة وهو زوج أخت الدكتور شريف أبوالنجا، وهو أيضاً عضو مجلس الأمناء وعضو مجلس إدارة المجموعة وأيضاً جمعية المبادرة القومية للسرطان وهو أيضاً الأمين العام.

أما الدكتورة منال زمزم فقد تم تخصيص مقاطعة أو أبعادية تكون خاصة بها تحت مسمى أكاديمية العلوم الطبية، ولا نعرف هل هناك ترخيص رسمى بإنشاء هذه الأكاديمية من وزارة البحث العلمى أم لا؟ وما هو الدور الذى تقوم به؟ وهل تصلح الدكتورة لإدارتها؟ وما الفائدة منها بالنسبة للمستشفى؟.

ثم الأستاذ محمد عرفان ابن عمة الدكتور شريف وهو مسئول عن قسم (IT) وأيضاً الدكتور طارق عيسى ابن خالة الدكتور شريف ثم زوجة ابن الأستاذ التهامى الحاصلة على مؤهل متواضع وتشغل منصب مدير إدارى، بالإضافة إلى رهط من أصحاب الرتب الذين تركوا مناصبهم وكلهم من ذوى القربى أو المحاسيب.

وأوضح “حامد” وقتها أن كل هؤلاء رواتبهم خيالية بمعنى الكلمة، وهنا لنا وقفة، فالمعروف أن القائمين على إدارة الأعمال الخيرية يتقاضون أقل الأجور أو يعملون دون أجر ولا يغرفون فى بطونهم من أموال التبرعات التى هى مال الله، لأن هذه الأموال مدفوعة من أجل إنقاذ الأطفال المساكين الذين تتم المتاجرة الرخيصة على كل الشاشات المصرية والعربية من أجل الاستحواذ على أكبر قدر من المال.

جمعية أمريكا

وواصل وحيد حامد المعركة بالكشف عن جمعية أمريكا التى أسستها الأسرة الحاكمة للمستشفى بهدف جمع التبرعات من أمريكا بالدولار، وإذا بهذه الجمعية تلعب دوراً غامضاً ولا أحد يعرف هل تأتى بدولارات أم الدولارات هى التى تسافر إليها؟، لافتًا إلى أن الدهشة هي تبرع المستشفى إلى هيئة الصرف الصحى بمبلغ سبعة وثلاثين مليوناً ونصف رغم أن قانون تأسيس المستشفى لا يسمح بإنفاق أى قرش فى غير الغرض المحدد له وهو علاج الأطفال المرضى.

كما كشف أن الدكتور أبوالنجا ومن معه يحتمون وراء شبكة قوية من كبار وصغار الصحفيين والمسئولين أيضاً بعضهم لا يعرف حقيقة ما يجرى والبعض الآخر يعرف ويصمت مجاملة لأن هذا المستشفى فى حماية الدولة ذاتها، والسيد أبوالنجا يعلنها أحياناً صراحة وأحياناً تلميحاً بأن الصدام مع المستشفى هو صدام مع الدولة.

وقال حامد ” أنا شخصياً لا أخشى الصدام مع الدولة فى حالات الكشف عن فساد أو إهمال، ثم أنا على يقين أن هذا المستشفى ليس هو الدولة.. لقد قام ونهض بأموال كل شعب مصر الذى دفع الملايين يتساوى مع الذى اقتطع من قوت عياله جنيهاً وتبرع به رحمة بطفل يعانى.. ولا أحد فوق الحساب والمساءلة”

ودلل الكاتب الراحل على حديثه ببعض الأرقام الموثقة، فعدد أسرة المستشفى حوالى مائتى سرير القاهرة وطنطا، ويستقبل كل عام ألف مريض لا أكثر ونسبة الوفيات ٢٥٪ وهنا لنا وقفة لأن الإعلانات تقول إن نسبة الشفاء مائة فى المائة.

كما أوضح أن إجمالى التبرعات بنسب متفاوتة يزيد على المليار جنيه سنوياً، وما منها على علاج الأطفال بين ١٦٠ مليون جنيه و٢٠٠ مليون جنيه.

وتابع إنه من خلال البحث عن أرقام دقيقة وجدنا فى تقرير المراقب المالى عن عام ٢٠١٧ أن التبرعات أكثر من مليار جنيه، والإعلانات ١٣٦ مليون جنيه، وعلاج الأطفال المرضى ١٦٤ مليون جنيه.

أما بالنسبة للأجور والرواتب عام ٢٠١٥ فهى ٢١٠ ملايين جنيه، وعام ٢٠١٦ كانت٢٨١ مليون جنيه، ولم تعلن ميزانية ٢٠١٧ حتى الآن. والميزانية التقديرية لعام ٢٠١٨ هى ٤٠٠ مليون جنيه.

بلاغ

لم يمر ما كتبه الكاتب الراحل مرور الكرام، فلم يمض 24 ساعة وقتها، حتى تقدم سمير صبرى المحامي ببلاغ للنائب العام ضد السيناريست وحيد حامد لتعمده نشر أخبار كاذبة عن مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال.

وطالب “صبري” في بلاغه تقديم “حامد” للمحاكمة لتعمده نشر أخبار كاذبة الغاية منها محاربة قلعة طبية تنافس المنشآت الطبية العالمية فى علاج سرطان الأطفال.

توقف المقالات

ورغم توقف المقالات لأسباب غير معلنة، لكن الحملة الصحفية التي قادتها “فيتو” وشارك فيها وحيد حامد استمرت، وأعلنت وزارة التضامن الإجتماعي أنه بعد تحقيق مفصل ثبت أنه لا يوجد أي فساد، وهو ما دفع “حامد” إلى تقديم بلاغ للنائب العام.

وفي 13 ديسمبر 2018، تقدم “حامد” ببلاغ إلى النائب العام ضد الدكتور شريف أبوالنجا، المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة وعضو مجلس الأمناء لمستشفى 57357.

وقال المحامي شريف محمود، وكيلً “حامد” في بلاغه إن مقدِّم البلاغ “وحيد حامد” مواطن مهتم بالشأن العام وصالح الوطن، ورأى فسادًا في مستشفى 57357 القائم على التبرعات، وكشف ذلك في مقال بجريدة المصري اليوم بغرض كشف الحقيقة والتخلص من الخطأ، بهدف البناء لا الهدم.

وذكر “حامد” في البلاغ أن المشكو في حقه “شريف أبو النجا” ارتكب جريمة استغلال النفوذ بـ”المحسوبية الفجة بالمعينين في المستشفى، بأن إدارته تهيمن عليها عائلة واحدة هي عائلة “أبوالنجا”، إضافة إلى مسئولين آخرين من ذوي القربى أو “المحاسيب”، وكلهم رواتبهم خيالية بمعنى الكلمة.

وقال “وحيد”، إن هناك غموضا حول دور الإدارات التابعة للمستشفى والقائمين على العمل بها، ومنها (أكاديمية العلوم الطبية، وجمعية أمريكا).

ولفت وحيد حامد إلى إهدار المستشفى للمال العام، بأنه وجد في تقرير المراقب المالي عن عام 2017، التبرعات أكثر من مليار جنيه تلتهم الإعلانات منها 136 مليون جنيه، إضافة إلى ان الأجور عام 2016 281 مليون جنيه، وأن الميزانية التقديرية لعام 2018 تصل لـ400 مليون جنيه، وأن المخصص لعلاج الأطفال 164 مليون جنيه.

حكومة تحمي الفساد

وردًا على تقرير وزارة التضامن الإجتماعي حول نتائج التحقيقات في مخالفات مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال، قال الكاتب الراحل وقتها، إنه قفز على غالبية الاتهامات التي وجهناها ولم يتحدث عنها، مشيرًا إلى أن الوزارة هي المسئولة عن المستشفى ولا يجوز أن تكون الخصم والحكم في الوقت نفسه.

وأضاف في تصريحات صحفية، أن لجنة تحقيقات الوزارة لم تطلب شهادته ولا شهادة الأستاذ أسامة داود، ولم تطلع على المستندات التي كانت بحوزتهما، معقبا: «وزارة التضامن مش معقول تحقق مع نفسها وتدين نفسها، معتبرًا أن تقرير الوزارة يحمي الفساد.

متابعة لآخر لحظة

وحتى بعد انتهاء تلك الحملة، ظل “حامد” على تواصل مستمر مع الكاتب الصحفي أسامة داوود، وإدارة فيتو للإطلاع على آخر المستجدات في تلك القضية التي تهم كل مواطن مصري من حقه أن يعرف أين تذهب أمواله.

وعن اخر مستجدات الوضع وسبب نقص الموارد حالياً

قال الدكتور عبادة سرحان عضو مجلس أمناء المستشفي تفاصيل الأزمة الحالية

مستشفى كان يملك أكثر من وديعة بالبنوك “ومن حوالي 3 شهور ناقشنا هذا الأمر بفك آخر وديعة، ووقتها البعض قالوا مش هنفك الوديعة لأنها مش حاجة كويسة، لكني اعتقد انها اتفكت علشان كدة الدنيا مقلوبة بقالها يومين”.

وارتفعت بسبب ارتفاع سعر الدولار الذي تسبب في زيادة أسعار الأدوية والأجهزة التي يتم استيرادها من الخارج والتي زادت بأكثر من 3 أضعاف، مما دفع المستشفى لتحويل المرضى للمستشفيات الجامعية”.ولفت “سرحان” إلى انعكاس هذه التداعيات على علاج المرضى، حيث كانت المستشفى تتابع الطفل بعد العلاج حتى 25 عاماً، قبل أن يتم متابعته حاليا لسن 22 عاماً لتقليل المصاريف “علشان تاخد نفس العدد هيقل سن المتابعة ودة مش صح لأن نسبة الانتكاسة عالية”.وقال: “لو التبرعات كانت كويسة مكناش هنقلل السن لـ 22 عام ونقلل في عدد الرواد اللي هما 18 ألف، والله أعلم المصاريف كتير جدا لأن نسبة الأدوية والعلاج الكيماوي غالية أوي والعمليات أيضا غالية جداً هي مشكلة ومش في 57 فقط ولكن هنعاني منها كتير”.وعن اعتماد المستشفى على موارد التبرعات، أضاف سرحان: “هناك مشكلتين، وقت أزمة الكورونا والدعاية السلبية التي حدثت بسبب مقالات بعض الكتاب ووقتها كله اتخض واللي رجع اتبرع تاني كان وقف 6 أشهر وموضوع طنطا خد فلوس كتير”.

شهيرة النجار

مرحبا بك في حكايات شهيرة النجار

اضافة
×
error: تحذير: غير مسموح بالنسخ