تجربة شخصية تثبت أن الفساد للركب فى البلد!

شارك المقال

اسمحوا أن أقص عليكم جزءا من فساد مستشر فى مصر صادفنى فى طريقى عندما بدأ ابنى الوحيد يكمل عامه الثالث كان لازما أن يذهب لحضانة يطلقون عليها (نير سرى) أى ما قبل التعليم الابتدائى.. توجهت لحضانة صاحبتها مأجرة فيللا محترمة طلبت 1200 جنيه فى الشهر استكثرت المبلغ جدًا فوجدت أن غالبية تلك الحضانات تأخذ هذا المبلغ حاولت بحكم المهنة أسأل هل تلك الحضانة مرخصة فكأنى سألت عن عزرائيل توترت الأصوات وكان الرد بالطبع مترخصة لأعرف فيما بعد أن الشارع الذى أسكن فيه به حوالى 9 حضانات جميعها غير مرخصة ولما أبلغت الشئون الاجتماعية التى من المفترض هى المسئولة عن الإشراف على تلك الحضانات لم يفعلوا شيئًا حتى أبلغت التهرب الضريبى عنهم وأن موظفى الشئون الاجتماعية وكان على رأسهم وكيل أول الوزارة ذاته لم يفعلوا شيئًا ولما تحركوا وهنا للحق قام أصحاب تلك الحضانات باستخراج رخصة حضانة بعد فتحهم بأعوام «لغة عربية» بمبلغ 500 جنيه شهرى لأن قانون الحضانات ليس فيه إعطاء رخص حضانات أجنبية وهذا أعلى سعر.
 
فقام أصحاب تلك الحضانات بوضع اللافتة مكتوبة باللغة العربية ورقم الترخيص على الباب وبجوارها لافتة ضخمة باسم الحضانة بالإنجليزية وزادت الفيزيتا من 1500 إلى 2000 جنيه فى الشهر وكله فى جيبهم، ولما أبلغت موظفى الشئون بالإشراف وإيقاف هذه المهزلة المهينة التى استشرت فى آخر عشر سنوات وأصبح كل من لم يجد له وظيفة يؤجر فيللا قديمة ويعمل حضانة فكانت النتيجة أذن من طين وأخرى من عجين لتمر الأيام ويتطور الأمر فوجدت بعض أصحاب تلك الحضانات رأى أن مكسب التعليم مربح فقرروا مع أنفسهم تحويل تلك الحضانات إلى مدارس انترناشونال بمبلغ سبعة وعشرة آلاف دولار فى العام وكان آخرها هذا العام حضانة حولتها بنت رئيس جامعة الإسكندرية الحالى لمدرسة مع عدة شركاء وعلى الملأ ومع الأسف الأهالى وضعوا أولادهم بها رغم أنها غير مرخصة ولن تبنى مدرسة إلا بعد فرج ربنا عليهم فأبلغت وزارة التعليم بالإسكندرية فكان وكيل وزارتها الذى ترك الخدمة منذ ثلاثة شهور رده لى سيبى الناس تاكل عيش عادى البلد فيها حاجات كثيرة أهم وبالمناسبة بعد خروج هذا الرجل من الخدمة تبين أنه كان مزور فى تاريخ ميلاده من 1951 إلى 1953 حتى يظل بالخدمة عامين ويتحصل على 2 مليون جنيه زيادة وتم القبض عليه منذ أيام بهذه التهمة هو دا حال التعليم ومستقبل أولادنا فى مصر.. يا سادة حفنة من الموظفين الذين يذهبون يستفون الأوراق لأصحاب الحضانات والمدارس غير المرخصة ونظل نحن المواطنين لا نجد من ينقذنا ونصبح بين المطرقة والسندان ومن يقف أمام تلك الجماعات التى تحولت لمافيا لها أذرع وأنياب تحمى بها الفرخة التى تبيض ذهبا يصبح هو المخطئ.. الفساد للركب فى البلد يا مسئولين وأنتم فقط تلمعون أنفسكم فى الميديا وعلى البلد السلامة.

شهيرة النجار

مرحبا بك في حكايات شهيرة النجار

اضافة
×
error: تحذير: غير مسموح بالنسخ