جمال مختار.. مؤسس قانون “الواسطة” فى إدارة الأكاديمية العربية

شارك المقال

بعد رحيل “الأب الروحي” لها ومطورها

كل عام وأنتم بخير، أول عدد بعد عيد الفطر المبارك، أبدأ الحديث بخبر رحيل الدكتور جمال مختار، وهنا أتخلى عن مشاعرى السلبية تجاه جمال مختار، الذى ارتبط اسمه بإعادة هيكلة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، التى أصبح لها سعر وسط الجامعات غير المصرية، حيث إنها تابعة للمنظمات التابعة لجامعة الدول العربية، وربما هذا الكيان الذى هيكله الراحل جمال مختار، هو حنفية الذهب التى تصب فى جامعة الدول العربية، وحولت كل من تولاها أو من هم مرضى عنهم، لشريحة مالية عالية جدًا.

رحل جمال مختار، يوم الأحد الماضى، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر يناهز الـ90 عاماً، ومن الظلم إطلاق العنان للمشاعر، بالقول إن مختار هو مؤسس الأكاديمية العربية، إذ تولى رئاسة الأكاديمية عام 1990، وجدير بالذكر أنها تأسست عام 1972، صحيح، كان جمال مختار مديراً لها فى ذلك العام، ولكنه ليس مؤسسها، كان مقرها مصر، ونشأت بمعونة فنية للمنظمات المتخصصة للأمم المتحدة، فى مجال النقل البحرى.

وفى نهاية 1971، أوفدت الأمم المتحدة لجنة مشتركة من المنظمات المعنية، لدراسة مدى احتياج المنظمة لهذه الأكاديمية أم لا، وأوصت بضرورة إنشاء معهد تدريب بحرى إقليمى، ووفرت المعونة له ودافعه البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة «undp»، على اعتماد مبلغ 3.2 مليون دولار، على أن تساهم الدول العربية المشتركة، بمبلغ 8 ملايين جنيه مصرى تقريباً، على مدار خمس سنوات.

وأوصت اللجنة باختيار مدينة الإسكندرية كمقر للمشروع، وأعد برنامج الأمم المتحدة للتنمية وثيقة مشروع الأكاديمية بالإسكندرية، رقم «remnie 19/01/286»، بالتعاون مع المنظمة الاستشارية البحرية للحكومات «jmco»، بصفتها وكالة منفذة للمشروع، ومع مؤتمرات الأمم المتحدة والتنمية بصفته وكالة مشاركة، لماذا أقول هذا الكلام؟، حتى لا ينسى أحد أن الأكاديمية العربية التابعة لجامعة الدول العربية تم إنشاؤها كمؤسسة بمعونة من الأمم المتحدة.

أما جمال مختار فطورها، وأدخل كليات كثيرة عليها، وحمال مختار كان أول قائد طاقم مصرى كامل على أول غواصة بحرية، استلمناها من الاتحاد السوفيتى، ثم قائد سلاح الغواصات، ثم مدير الكلية البحرية المصرية، كل ذلك أهله ليكون مديراً للأكاديمية العربية، فى 1972.

إسهامات «مختار» بالأكاديمية وضحت فى تأسيسه المركز الإقليمى للاتحاد الدولى للمعلوماتية، بمقر الأكاديمية فى أبى قير، وقام بتنظيم أول أوليمبياد عربى للمعلوماتية عام 2002، ثم تنظيم الاوليمبياد المصرى الأول والثانى والثالث للمعلوماتية حتى 2005، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، وفى مجال العمل الاجتماعى، شغل جمال مختار منصب رئيس نادى اليخت بالإسكندرية، دورات عديدة، وكان ينجح باقتدار، نظراً لتوغله وعلاقاته، وجاء فى آخر دورتين عندما شاخ النادى، وأصبح الوضع سيئاً، ووقتها ظهر من فكر فى الترشح أمامه.

ومن هنا كانت بداية حياتى الصحفية، عندما انتقدت سلبيات نادى اليخت، وتوغل العلاقات التى تتحكم به، من خلال رجال جمال مختار، بمجلة «صباح الخير»، وهنا ظهر الوجه الآخر للأب الروحى للأكاديمية، عندما قال: «مين العيلة المفعوصة دى التى تتجرأ وتنتقد قائد أول غواصة بحرية»، لأن فى وقتها كانت كل صحف مصر القومية بلا استثناء تسبح بحمده، لأن الجميع كان يأخذ إعلانات من الأكاديمية.

وكانت الزميلة الأهرام الأوفر حظاً فى الحصول على إعلانات الأكاديمية، نظراً لتوطد علاقة مختار وقتها بعدد من صحفييها، الذين عملوا بالأكاديمية مستشارين، وتحت بنود أخرى، المهم مختار رفع علىّ دعوى قضائية، رافعاً شعار «هفعصها»، فسكت ولم أفعل شيئاً سوى استكمال الكتابة، وبعد أن نجح قام هو بسحب الدعوى القضائية، وحاول الجلوس معى عن طريق زميلى محمد هيبة، الذى تولى فيما بعد رئاسة تحرير صباح الخير، ورفضت الجلوس إليه وهو موجود متعه الله بالصحة يشهد على ذلك.

  • علاقات جمال مختار طورت الأكاديمية

لا ينكر أحد أن جمال مختار استطاع بعلاقاته استحضار معونات وأخذ أموالا من رجال الأعمال العرب لتطوير الأكاديمية، مثل المعونة اليابانية لتأسيس مركز التدريب المعلوماتى، وتبرع من الشيخ سعيد الفارسى محافظ جدة الأسبق، لتطوير كلية الهندسة بأبى قير، وتطوير وعمل جدارية لنادى اليخت أثناء تولى رئاسته، لكنه فى المقابل كانت قوانين الأكاديمية ورقية.

الخلاصة، جمال مختار ساهم فى تأسيس كيان الأكاديمية، لكن بقوانينه التى يدفع ثمنها من المجاملات، وناس كثيرة دخلت للعمل بالأكاديمية، وهى لا تستحق، بمجرد تأشيرة جمال مختار، ووصلت الآن لمراكز كبيرة داخل الأكاديمية، الأكاديمية لها ملف كبير جداً، وصور التقاط رئيس الأكاديمية الحالى إسماعيل عبدالغفار، وهو يتلقى العزاء فى جمال مختار، بعد وفاته أقل شيء يتم تقديمه للراحل.

فجمال مختار جعل رئيس الأكاديمية الحالى والذين سبقوه يتقاضون رواتب دولارية بالآلاف كل شهر، بخلاف الأسفار، نسيت أذكر أنه كان متزوجاً من سورية مقيمة بالإسكندرية، من عائلة طرطوسية، وكانت لها «شنة ورنة» وقت سطوة مختار.

شهيرة النجار

مرحبا بك في حكايات شهيرة النجار

اضافة
×
error: تحذير: غير مسموح بالنسخ