دخول شاطئ “سى كود” بـ500 جنيه للفرد.. وبار خاص للعصائر والخمور يرحب بالزائرين

شارك المقال

صيف البهوات والغلابة

ممنوع وجود المحجبات.. والبكينى الزى الرسمى.. والطرد يهدد المخالفين

لدى الكثير من التفاصيل والأحداث الصيفية، أبدأها بـ«الهوجة» التى ثارت على مواقع التواصل الاجتماعى، حول ملابس منة حسين فهمى فى زفافها على المحامى طارق جميل سعيد بالساحل. فى واقع الأمر كنت مدعوة لهذا الزفاف منذ رمضان الماضى، بعدما علمت بقصة الزواج مبكرا من العريس، وعندها أخبرنى أنه محتار فى تحديد ميعاد الزفاف بين شهرى يوليو وأغسطس، وهل سيقيمه بالساحل أم فى القاهرة، حتى تم الاستقرار على إقامته بطريقة مبتكرة بالساحل الشمالى فى 18 أغسطس الماضى.

  1. كوتشى منة حسين فهمى وشورت طارق سعيد قلب موازين موضة الزفاف

أنا شخصيا معجبة جدا بفكرة الملابس وطريقة الزفاف وفستان العروس، وأعتقد أنها ستكون موضة الأيام المقبلة، أما ملابس العريس والأسرتين والمدعوين شورت وتيشرت، أحلى حاجة، ورغم دعوات الأفراح التى تأتى لى إلا أننى نادرا ما ألبى دعوة وأذهب، أحد أهم أسباب عدم ذهابى هو الفستان السواريه والميكاب وحجز الكوافير والهاى هيلز على الأقل (12) سم، يعنى لو ربنا ستر هرجع بـ«الفقرة الخامسة»، ولو لابسة كورساج لأنك ممتلئة يبقى يوم أسود لو تطلب الأمر أن تلبى نداء الطبيعة، ولو الفرح فى الصيف كما هو الحال، عليكى أن تعلمى عزيزتى المرأة أن الميكاب سيتحول إلى «تورتة» مع أول دقيقتين نزول من السيارة إلى مكان الفرح.

ولو الزفاف فى ذات المكان على الأقل (15) ألف جنيه فستان وميكاب وشعر وتحضير قبلها بشهور ورجيم، ولو الفرح فى محافظة أخرى احجز فندق ومواصلات، على طريقة الإسكندرانية وأفراحهم بالقاهرة، يعنى قول كدا الحسبة (50) ألف للزوجين، لو الزوج سيرتدى بدلة كان قد ارتداها قبلا.

أما فرح منة وطارق فغير كل المفاهيم السابقة، شورت وتيشرت وروج وكوافير، والعروس جيب دانتيل أبيض ميكرو وتوب وطرحة بوكيه ورد وكوتشى، جميل ولا أبدع، فكما كانت الأم ميرفت أمين أيقونة الأناقة والموضة فى سبعينيات القرن الماضى وفستان الزفاف الذى ارتدته فى فيلم عبدالحليم حافـظ (أبى فوق الشجرة) كان موضة بعدما قلدتها كل عروس، ستكون أيضا منة حسين فهمى بفستانها أيقونة جديدة لجيل أصبح يقلد كل موضة مرحلة السبعينيات.

صحيح هم «بهوات البهوات»، لكن كسروا القاعدة وكانوا أبسط من البساطة، ليس كل ثرى أو مشهور «بتاع منظرة»، «منة» طبعا غنية عن التعريف، بنت جان السينما وفاتنة الشاشة حسين فهمى وميرفت أمين، فليس من الصعب عمل زفاف أسطورى لها، كذلك العريس طارق جميل سعيد، يعد واحدا من أهم وأكبر الأسماء القانونية رغم صغر سنه بعيدا عن والده المحامى الكبير جميل سعيد، وهو أيضا محامى عدد كبير من الفنانين والفنانات والقنوات الفضائية.

ولديه مزرعة خيول وعدد من القصور والفيللات بأغلب الأماكن الراقية داخل وخارج مصر، يعنى طارق كان أيضا قادرا على عمل زفاف فى «القمر»، لكن فضل مع عروسه البساطة التى كانت حديث مصر ومؤشرًا سيغير من «فشخرة الأفراح»، فنادق وديكور وفرق موسيقية وحاجات تصل لـ(3) ملايين جنيه على أقل تقدير، ألف مبروك للعروسين.

  • “سى كود”.. ادفع 500 وشوف العجب

حديث أهل الساحل ومصر عن بلاج جديد بعد مارينا (7)، اسمه «سى كود»، مدخل صغير للسيارة على ممر أسفلتى طويل، ينتهى بباركنج تترك السيارة وتصطحبك جولف كار على البحر، لتجد أن البلاج يبعد عن البحر (100) متر فقط لا غير.

هناك مدرجات خشب على البحر ومطعم وحمام رجالى وحريمى بدون «دش»، وعاملين حمام سباحة وبار ومصاطب على حمام السباحة حتى تكون قريب من الشرب من البار، بالإضافة إلى (3) حمامات سباحة صغيرة (جاكوزى خاص)، وبعدها ينزل الزبون على مصاطب من الخشب إلى المياه مباشرة.

وعلى المياه تجد برجولات خشب ومراتب بيضاء، دخول الفرد فقط بدون أى شىء (500) جنيه، وأثناء الحجز يؤكد على الزبون أنه من حق إدارة البيتش الاعتراض فى أى لحظة على الزبون وطرده إذا وجد أن شكله لا يليق على المكان، أو لا يعجبهم شكله، وطبعا ممنوع دخول المحجبات، وكله بكينى فى بكينى، وممكن المايوه قطعة واحدة مفيش مشكلة.

هذا المكان لا تستطيع أن تقول إنه يتبع فندق خمس نجوم، أو أنه ذاته (بيتش سبع نجوم)، لأن مقاييس الدخول له والأسعار غريبة، بداية كما سبق وذكرنا من تذكرة دخول الفرد، مرورا بزجاجة المياه بـ(50) جنيها، المشروبات تبدأ من 250 حتى 370 جنيها، أما الأكل فهو عبارة عن سندوتشات مينى برجر صغيرة 240 جنيها، من أجل أن تصل لنصف الشبع تضرب أربعة بالإضافة إلى زجاجة مياه وواحد عصير (1900) جنيه والدخول (500) جنيه يبقى (2400) جنيه.

أما إذا قررت أن تأخذ بالإضافة إلى الساندوتش واحد بطاطس فثمنه (350) جنيها، هذا للفرد، يعنى لو أسرة أربعة أفراد اضرب (2000) جنيه دخول والأكل (10) ألف جنيه دخول وسندوتشات، الغريب بقا أن ممكن يتم الاعتراض عليك ولا تقبل فى الدخول للمكان أو أثناء التواجد بعد الرضا السامى عنك ممكن يتم طردك لو اعترضت على شىء.

طبعا هذا المكان ملىء بالشباب، أكبرهم سنا يبلغ الثلاثين عاما وأصغرهم 15 عاما، وإذا وجدت عزيزى القارئ أى زبون تخطى ذلك العمر يبقى هذا من النوادر، كما حدث مع إحدى صديقاتى، التى ذهبت إلى هناك وعادت حزينة بدلا من أن تكون سعيدة ومبسوطة، رأت مراتب تحت البرجولات أمام البحر والولاد والبنات نايمين عليها، تقول «إحنا فى مونت كارلو أو هاواى».

الحقيقة المناظر والبار والأولاد رايحين وجايين بالبكينى وفى أيديهم كئوس الخمور ونازلين البحر وطالعين منه على الجاكوزى ثم حمام السباحة، كل هذا يجعلك تشعر أنك لست فى مصر، لكن أيضا أعيد وأكرر هذه ليست مصر، هؤلاء لا يزيدون عن 2 أو حتى 3٪ من مجتمع مصر، وبالطبع هذا عادى جدا وهذا المشهد موجود هنا منذ عشرات السنين، كان بالمنتزه ثم انتقل للعجمى ثم لمراقيا ثم مارينا ثم هاسيندا ثم مراسى.

لا جديد ولا شىء يقلق، المقلق عدم وجود هذا المشهد، لكن إذا قارنت عزيزى القارئ بين هذه الأسعار حتى تدخل تستحم فى بحر ربنا وتستمتع بهوائه وأنت ترتدى مايوه ستجد أن هذا السعر عادى، فمثلا فى مارينا (5) حمام سباحة خاص، رسم الدخول له للفرد (200) جنيه والأطفال الواحد بـ(100) جنيه وخذ واحد عصير لكل واحد وواحد كريب وواحد شاى بدون أكل هتدفع (800) جنيه وانت ملك وعلى حمام سباحة ليس بحر.

لكن هتاخذد متعة فيه (Dj) شغال والتى تقوم بتشغيله فتاة عشرينية ببكينى صاروخ وتتمايل وتتراقص على أنغام Dj عربى على أجنبى، ساعتها ستعرف أن الـ(200) رسم دخول حمام السباحة رقم بسيط جدا إذا كنت من ملاك مارينا، أما إذا كنت من غير الملاك وسوف تدخل من البوابة الرئيسية هذا له حساب آخر، لذا إذا قارنت بين سعر شاطئ ما بعد مارينا (7) وأسعار مارينا وليس هاسيندا أو مراسى لحظتها ستكتشف أن هذا البلاج الوليد سعره بسيط، لكن عيبه الوحيد فقط قصة الموافقة أو الاعتراض عليك.

  • ميشيل أحد حزين على ناس عايدة

المحزن بالنسبة لصديق شهير لى يعد أحد علامات الإسكندرية فى المال والفن والسهر، رجل الأعمال الشهير ميشيل أحد، الذى حدثنى بصفتى الصحفية كصرخة مواطن يغار على الجمال فى البلاد، كلمنى وصوته كله حزن، أين المنتزه وأين الشياكة؟.

بلاج عايدة حتى آخر عشر سنوات كان كله رقى وأناقة وشباب وفتيات طوال النهار فى البحر، وبعد الغروب يجتمعون فى مجموعات يسهرون أمام الممشى يتسامرون وكلهم يعرفون بعضهم البعض، تربوا ونشأوا معا، الثقافة واحدة لكن أغلبهم لا يشاهدون بعضهم إلا فى الصيف فقط، كل هذه المشاهد اختفت وأصبح القبح هو المشهد السائد، الغالبية ينزلون البحر فى عايدة بالجلابيب والعبايات لا توجد هذه السن الصغيرة، كله هجر عايدة وطلع على الساحل.

حتى العجمى لم تعد تعجبهم وأصحاب قصور العجمى هجروها وباعوها واشتروا فى مراسى، ومشهد الداخلين بنظام اليوم الواحد والمجاملات صعب جدا، حتى أننى -يقصد نفسه-، لم أعد أحب التردد على المنتزه مثل ذى قبل، وميشيل أحد الذى يعد أحد علامات المنتزه يذهب إلى هناك يوميا صيفا وشتاء، لأن لديه يخت جميل بحجرات رائعة، يرسو أمام نادى الرياضات البحرية، حتى ذهابه ليأخذ اليخت أصبح نادرا، المود والشكل العام وأشكال الناس تغيرت وأنا أقول له «كله تغير يا ميشيل».

  • 4.  “عم سيد” وبقايا الإسكندرية الجميلة فى سان جيوفانى

أين السلاملك وأيامه الجميلة؟، لم يعد ما يذكر الناس بالإسكندرية القديمة بتاعة الناس الشيك والأناقة سوى سان جيوفانى، القابع على بحر استانلى الوحيد المحتفظ بشكله الداخلى والخارجى، نفس الأكل وطريقة التقديم والجلسة وعم سيد الذى يصطاد كل يوم صيفا وشتاء ويطعم القطط القابعة حول سان جيوفانى والتى استقرت رسميا تحت الكوبرى بمنطقة الجندول.

عم سيد يصطاد ويؤكل القطط وتجده يتحدث إليها يكلمها وتكلمه، تعالى هنا، ابعدى عن الزباين وفجأة تجد القطة بعيدة عنك، عم سيد منذ أكثر من أربعين عاما وهو فى ذات المكان بسان جيوفانى، يكلم القطط وتكلمه، أعتقد أن هذا هو المكان الوحيد المتبقى من بقايا الإسكندرية الجميلة بتاعة زمان.

وأنت داخل أو خارج من المكان ستدمع عيناك لو سقطت على صور الرئيس الراحل السادات وشاه إيران وجيهان السادات والشهبانو فرح ديبا وملوك ورؤساء العرب مع صاحب الفندق وسيم محيى الدين شفاه الله، ومع كل عظماء الفن فى مصر تلك الصور، كانت معلقة بالسلاملك ثم نقلها لمدخل سان جيوفانى بعد أن ضاع السلاملك.

لكن لا تتأثر عزيزى القارئ وأنت جالس فى شرفة سان جيوفانى تحتسى القهوة وتنظر للبحر فتجد شابا أمامك فى المياه بملابسه الداخلية أو سيدة ممتلئة بالجلباب، فهذا المشهد هو المعتاد منذ أكثر من (25) عاما حيث توجد كبائن استانلى أمام سان جيوفانى، تلك الكبائن التى تؤجر من قبل المحافظة كل عدة أعوام ولما تم بناء العمائر بدلا من الفيللات المحيطة بالكورنيش هجر مؤجرو تلك الكبائن المكان تركوها للأمن، ليقوموا بتأجيرها من الباطن للبسطاء.

فاختفى المشهد المعتاد لعائلة ارستقراطية ترتدى المايوه أو حتى أسرة بسيطة من سبعينيات وستينيات القرن الماضى لموظف بسيط، لكن كان الشكل العام هو الذوق والرقى، ومع قيام المحافظة بتجديد بعض تلك الكبائن التى تشبه القبور إلا أن الشكل ازداد قبحا على قبح، وتم تأجير المنط لمطعم أسماك ثم أصبح مثل (…….) وسط خليج استانلى، الذى كان يوما ما إحدى علامات الجمال بالمدينة المغتالة.

لذا أيها القارئ الجميل عندما تجلس فى سان جيوفانى وترى سيدة بالجلباب خارجة من البحر لتفتح شهيتها على حلة محشى وتنادى على الواد حمو يطلع من البحر بملابسه الداخلية فهذا عادى، وللعلم ليس كل الناس لديهم إمكانية دخول كبائن استانلى والعوم وقضاء يوم به، فأيضا تأجير الكابينة فى اليوم يتعدى الـ(500) جنيه من الباطن للبسطاء، ودخول البحر وتأجير شمسية وكراسى معدى المائتى جنيه، مكان نادر يجمع الناس الشيك فى سان جيوفانى والبسطاء فى شاطئ استانلى الذى كان يوما ما رمزا للتحضر والرقى، لكن لم يعد بالإسكندرية مكان رخيص للبسطاء للتصييف.. كله بفلوس البحر والهوا بفلوس وكثيرة كمان.

  • الجنزوري” ينظم زفاف بنت علاء عرفى فى غابات بوأيلاند

موضة هذا الصيف بعد زفاف الكاجوال لمنة فهمى وطارق سعيد فى الساحل هى الزفاف وسط الغابات على الرمال، بدعة جديدة ابتدعها العروسان أبناء علاء عرفى وعلى سيف هذا الشهر، قررا سماع رأى أحمد الجنزورى الشهير بكافيهاته ومحلات السهر بالساحل منذ سنين طويلة.

وقرر الجنزورى الاتجاه لتنظيم الأفراح، فكان أول زفاف ينظمه هذا الصيف ديكور ومزيكا وكله بعد أن استأجر مكانا فى منتجع بوأيلاند وبنى عليه مسرحا، ثم عمل الديكور من ورود وإضاءة وأماكن للأكل وجلوس الضيوف، العروسان لم يتخذا كوشة كالمعتاد بل كانا يتحركان وسط المدعوين بعدما جاءوا من وسط الغابات الموجودة بالمسرح.

رامى عياش أحيا الزفاف مجاملة لوالد العروس علاء عرفى، لكن والد العروس قال الحقيقة هو كان عنده حفل قبلها بيوم فى (الساحل)، فكان بالطبع موجودًا ولم يأت خصيصا لأنه لو كان جاء خصيصا كان دخل فى سفر وفرقة موسيقية وتصريح نقابة المهن وخلافه، كما قام محمود العسيلى بالفقرة الثانية وهذه المرة مجاملة لوالد العريس والعريس نفسه.

أما الراقصة فتقاضت (50) ألف جنيه بالتمام والكمال، جواهر موضة أفراح وحفلات مصر خلال العام الأخير، والتى غطت على دينا وصوفينار وآلاكوشنير، ورغم أن والد العروس صاحب سلاسل مطاعم ونادى، لكن تم استحضار الأكل من مكان وسط الإسكندرية.

المهم كان الفرح جديد فى جديد وشيك وغالبية المدعوين ممن لديهم فيللات بالساحل، فكان الأمر بسيطا وفيه ناس لم تحضر إما لأنها ذهبت لأداء مناسك الحج مثل صديق والد العريس آمر أبو هيف أو لأن أسعار الفنادق بالساحل نار، فاعتذرت، وكذلك لعدم وجود حجرات خالية رغم الأسعار، فسعر حجرة تتيح لفرد أن يسافر إلى اليونان ويبقى يومين بالأكل والشرب ويرجع بالطائرة عامل شوبنج ومبسوط كمان.

العروس لها أخت توأم، كان زفافها قبل عامين على الجبل ببيروت شىء خيالى، ديكور وتصوير وفقرات وأكل وأعتقد كان أرخص من زفاف توأمها الأخير بمصر، رغم ارتفاع الأسعار فى لبنان، عادى صيف كل سنة وأنتم طيبون ونكمل القادم بإذن الله.

شهيرة النجار

error: تحذير: غير مسموح بالنسخ