حلت الذكري السنوية الثانية لوفاة المغفور له المهندس حسب الله الكفرواي في الخامس من أغسطس والحقيقة كنت قد تحدثت مع نجله الفاضل الدكتور عبد العزيز الكفرواي وأرسل لي بناء علي طلبي ألبوم صور نادر لوالده الراحل منذ طفولته وحتي رحيله
تنظر للصور تجد تاريخ أمة أمام عينك تجسد في رجل واحد عاصر الملكية ونجح في عصر الجمهورية مع الزعماء عبد الناصر
السادات
مبارك
وصور لرجالات السياسة والاقتصاد ومشاهد مجسدة في لقطات تروي مناسبات وطن واحتفالات أمة بعودة سيناء وافتتاح ميناء دمياط وبناء الساحل الشمالي
وعلي ذكر الساحل الشمالي ونحن في موسم الساحل
سألت المهندس سألت الدكتور عبد العزيز الكفراوي
ألم يندم الوالد في أواخر أيامه وهو يسمع أخبار الساحل الشمالي الذي بني أول قراه؟!
ألم يتحسر وهو يسمع الأرقام الكونية في أسعار الفيلات ؟
ألم يقل لك يوما ما أنا متبريء مما أسمعه عن حكايات الساحل ولياليه؟
رد بالعكس كان يقول أنا عملت حاجة كويسة بان عمرت المكان دا ونبهت لأهميته وجمال بحره وأن مصر لازم تستفيد من شواطئها مش كلها إسكندرية مع إنه كان عاشق حتي النخاع للإسكندرية وقضيت جزء ليس قليل بها ومنذ طفولتي وهو يصطحبني للمعمورة والمنتزة وكان مغرم بمطعم زفيريون بأبي قير لكن لا يمنع هذا من حبه لمصلحة البلد
طب هقول لك حكاية لأول مرة أحكيها
كنا نقضي معه الوقت في دمياط وأعتقد كان محافظاً لها في عهد السادات وكان له استراحة يقيم فيها برأس البر وذات يوم سرح وقال ياه علي عظمة ربنا حبا البلد دي يقصد مصر بنص المعجزات المذكورة بالقرآن طور سيناء والتين والزيتون
وهنا في دمياط معجزة الآية القرآنية مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان
وأردف لو يتعمل هنا فندق هيكون عالمي الناس تأتي من كل مكان تشاهد المعجزة القرآنية دي منه ياااه دا يعمل لوحده دخل يغطي دمياط كلها
فقلت والكلام لنجله : معني كدا هيهدوا الاستراحة دي اللي احنا قاعدين فيها يا بابا لإنها علي اللسان؟
فرد ماتتهد المهم المكان يتعمل فيه حاجة تليق بالمعجزة دي
ووقتها قدم المقترح دا لوزير السياحة مش فاكر كان مين
وظل بالأدراج حتي أصبح وزيرا للإسكان في عهد الرئيس مبارك
ووقتها أعاد اقتراحه للرئيس مبارك وقتها وهم يفتتحون ميناء دمياط في الثمانينات والرئيس مبارك أعجب بالفكرة لعمل مشروع
علي اللسان ووقتها قال له احنا طالعين من بناء الميناء يا كفراوي بس المقترح حلو مفيش كلام
ومرت سنين وفي آواخر عهد مبارك تم تنفيذ الفكرة وبناء فندق ولم يستكمل إلا بعد ثورة يناير الذي هو حالياً الفندق الوحيد الخمس نجوم الذي تذهب له مصر لتري معجزة الله في التقاء النيل بالبحر ولا يختلطان
رحم الله المهندس حسب الله الكفرواي في ذكراه
شهيرة النجار