شارك المقال

ماجدة ونادية لطفي الرحيل المر.. انفراد مذكرات بولا.. “1”

رشدي: كان يحب الحب وهو أحب كثيرات جدا لكن التى أحبته سامية جمال

أحمد رمزي كان عاشقا لزوجته والبيت وليس بالصورة التى يراه بها الناس

ونقول بسم الله الرحمن الرحيم بينما كنت أسطر الجزء الثالث عن ماجدة وانتهيت منه حتى جاء خبر رحيل الأيقونة نادية لطفى والتى ارتبطت بها عن قرب وسمعت لها وأحببتها نادية الإنسانة قبل الفنانة الشهيرة وربما جاءت محبتى لها من تواضعها الجم وبساطتها ولغرابة القدر أن الجزء الذى سأسطره هنا عن ماجدة ستكون نادية لطفى قاسما مشتركا فيه وكنت أعتقد وأنا أخطط لذلك أنه عند كتابته سيقع بين يدى الراحلة «بولا» وستقرأ ولكن القدر ومشيئة الله أن يسترد وديعته كانت أسبق لها.

فيلم «أنف وثلاث عيون» والذى كان إحدى الروايات الشهيرة لإحسان عبدالقدوس وتم عمله كمسلسل إذاعى بإذاعة الشرق الأوسط وقت عز الإذاعة المصرية زمان تم تحويله لفيلم ليكون بطله المرشح وقتها فتى الشاشة الجديد محمود ياسين والذى حظى بنجاح بوقوفه وقتها أمام فاتن حمامة بعد عودتها من الانقطاع للشاشة الفضية فى فيلم الخيط الرفيع الذى يناقش علاقة العشيقة والحبيب وكان دورا مختلفا وقتها على فاتن قدمته بمعالجة تجعلك تنحاز بالفعل للمرأة التى وقفت بجوار الرجل الذى أراد أن يحصد كل شىء المرأة والحب والمركز الاجتماعى والمال على حساب الحبيبة التى أراد أن يحولها رغما عنها لعشيقة ويتزوج عليها سيدة أخرى تصلح أن تكون واجهة اجتماعية.

نجح الفيلم ووقف محمود ياسين مرة أخرى أمام فاتن فى «أفواه وأرانب» وأمام جيل فاتن وشادية فى «نحن لا نزرع الشوك» وأمام نادية لطفى وحتى أمام سعاد حسنى فى أفلام كثيرة لم تكن قد حظيت ماجدة بعد بالوقوف مع النجم القادم من جيل السبعينيات أمامها، تم التفكير فى تحويل رواية إحسان لفيلم سينمائى ولكن من ستكون بطلاته؟ لم تكن الترشيحات صعبة حيث تم ترشيح نادية لطفى للدور مع الوجوه الشابة الجديدة نجلاء فتحى وميرفت أمين جيل محمود يس ذاته وهما كانتا فى ذلك الوقت الحصانين الأسودين للشاشة ويتم الرهان عليهما فكان التفكير بالجمع بين نادية وميرفت فى فيلم واحد وسيرى المنتجون والمخرجون والجمهور أيهما ستفوز وقتها لتكون النتيجة أن الجميع أدى أدوار عمره، نعود لدور نادية التى اعتذرت عنه ربما لمساحة الدور رغم أنها كانت قدمت بطولة جماعية فى ثلاثية نجيب محفوظ قبلا بل إنها رشحت له ماجدة وهى التى أدارت فكرهم له. وبالفعل تم عرض الدور على ماجدة التى جسدته باقتدار شديد لترتبط من هنا قصة الصداقة العائلية بينها وبين محمود يس وأسرته التى ظلت حتى لحظة وفاتها حيث كانت رانيا ابنة محمود يس ووالدتها أول من دخل منزل ماجدة لحظة وفاتها والوقوف بجوار ابنتها غادة.

  1. رشدى أباظة ودبلة ماجدة

ذات يوم منذ عامين تقريبا وقعت عيناى على حلقة فى اليوتيوب تتحدث فيها الراحلة مريم فخر الدين عن رشدى أباظة وأنا بطبعى أميل لأحاديث مريم لأنها أكثر صدقا بل تكاد تكون الفنانة الوحيدة الصادقة فى كلامها وتقول الحقيقة التى ربما أزعجت كثيرات من فنانات جيلها لدرجة جعلت بعضهن وكن ذات سطوة أن يتدخلن لمنع استضافتها فى البرامج من شدة صراحتها التى كادت بل وصلت لحد الفضائح ورغم منعها من الاستضافة بالتليفزيون المصرى ماسبيرو إلا أن القنوات العربية كانت تتهافت عليها لتحكى طبعا عايزين نسبة مشاهدة عالية وهو بالفعل ما كانت تحققه حلقات مريم فخر الدين فى كل البرامج جمعاء المهم أن مريم المتصالحة مع نفسها أخذت تحكى أن بجوار باب شقتها «خُرم» مازالت للآن محتفظة به لم تصلحه بالباب وبالحائط المواجه للباب وقصته أنه ذات ليلة وجدت من يرن الجرس وكان الذى على الباب هو رشدى أباظة وكانت ساعة متأخرة من الليل فلما سألته ماذا تريد قال عاوز أدخل وكان بصوته حالة سكر فرفضت فتح الباب له وقالت له ارجع من حيث عدت يا رشدى. فقال لها إذا لم تفتحى الباب سوف أفتحه بالطبنجة التى فى يدى وتردف مريم أنها بطبيعتها لا تدخل أحدا من زملائها بالوسط الفنى من الرجال لبيتها طالما ليس أحد آخر معها فى البيت وبالليل تحديدا لا تستقبل أحدا وكررت على رشدى عدم فتحها للباب فقال لها بحبك يا مريم وعاوز أتجوزك فردت بكرة نتكلم يا رشدى فما كان منه إلا أن حقا نفذ تهديده وأخرج الطبنجة (المسدس) وضرب مفتاح الباب حتى يتم فتحه فدخلت الرصاصة من الباب لتستقر فى الحائط المواجه له فتصرخ مريم وتجمع الناس ورغم ذلك يرفض رشدى أن يرحل، هذه القصة سألت فيها قبل عامين بولا نادية لطفى عن مدى صحتها فكان ردها كالتالى: أنا بطبعى أعز ثلاثة أصدقاء رجال فى حياتى هم رشدى أباظة وأحمد مظهر وأحمد رمزى وهؤلاء الثلاثة كانوا لا يتحملون مجرد لحظة حزن فى عينى وأعرفهم جيدا بشهامتهم وطباعهم ومودهم رمزى اتظلم كثيرًا أنه مستهتر وبتاع ستات ورغم ذلك كان عاشقا لزوجته صحيح لم يكمل دراسته بكلية التجارة وتركها ولكن كان ذلك بسبب العقود والتصوير وليس إهمالا منه ولو أحد آخر مكانه كان سيفعل ذلك جاءته الشهرة والنجاح والمال ولم يعد يفى بالذهاب للكلية أما أحمد مظهر فكان جنتل مان وفارس بمعنى الكلمة وصديقا ومتفانيا فى عمله ابن ناس بصحيح، رشدى أباظة بقا طلعت عليه شائعات كثيرة من نوعية قصص الحب التى كان يعشقها وارتباط اسمه مرة بكاميليا وتحية كاريوكا وسامية جمال وصباح والآن تحكى لى عن مريم فخر الدين “وأنا لا أكذب”، مريم فهى كانت وقت ما كان جيلنا فى عز مجده، ساحرة الجمال ونادرة الطلة وقد جمعنى بها فيلم مع أحمد مظهر ورشدى كان جياش المشاعر وينفعل بالقصص التى يجسدها على الشاشة وغالبا كان زى عز الدين ذو الفقار يقع فى غرام بطلاته فهل تعلمين والكلام كان للراحلة نادية لطفى أنه وقع فى غرام ماجدة بل طلب يدها للزواج وكان يعتقد من شدة مشاعرها فى فيلم المراهقات وإتقانها للدور وانفعالها به أنها تبادله ذات المشاعر وراح اشترى الدبل وطلبها للزواج اعتقادا أنها لن ترفض فقالت له ده تمثيل يا رشدى وإحنا زملاء وانت أخويا فغضب رشدى وظل محتفظا بالدبلة فترة من الوقت فى محفظته وكلما كان يجلس مع أحد من أهل الفن يخرج المحفظة ليريهم دبلة ماجدة ولكن لا يروى قصة رفضها الزواج منه فماجدة والكلام لنادية شديدة العشق لعملها وهى من رشحت رشدى للقيام بالدور أمامها فى هذا الفيلم رغم أن بعض المحيطين بها رشحوا عماد حمدى فقالت لن يكون مقنعا للناس والبعض رشح لها أحمد رمزى فقالت أحمد شقى على الشاشة والدور عايز واحد يجمع بين الشقاوة والحدة والوسامة وأعتقد أن أحمد مظهر أو رشدى أباظة يصلح للدور وراح الدور لرشدى وقتها لانشغال مظهر بفيلم مع مريم فخر الدين وقتها.

فرشدى كان متيما بالحب وليس بالمرأة وشكلها كما يعتقد كثيرون وأكثر فنانة أحبته وتحملت نزواته وعلاقاته هى سامية جمال وتزوج عليها من صباح وقتها وهذا الأمر أفقد صباح جزءا من جماهيريتها لكن أنا لا ألوم صباح فرشدى لحوح ويظل خلف الشىء حتى يناله وصباح الله يرحمها رغم شهرتها وجمالها كان حظها وحش فى الحب والزواج وتعرضت لخيانات كثيرة وكانت تعتقد أن رشدى وزواجها منه سيحقق لها ما حرمت منه لكن الحقيقة أن أشقاء صباح ساهموا فى إفشال زيجتها من رشدى مع قوة سامية جمال وقتها والضغط عليه من خلال المحيطين عجل بنهاية زواج صباح ورشدى لكن أقول والكلام لنادية رشدى طول عمره جينتل. وأكثر سيدة أحبها كفنانة ولم يتزوجها لكن الشائعات كثرت حولهما كانت كاميليا التى تنافس كثيرون عليها.

واعتقد أن السطور السابقة والتي أخرجها من جعبتي تنشر لأول مرة وهى جزء من أحاديث دارت بيني وبين الراحلة نادية لطفي والتي سأروي العدد المقبل بإذن الله قصة مذكراتها تفصيلياً، ولكن دعونا قبل أن أترك سطور هذا العدد أن أكمل ما سطرته العدد الماضي أنها اكتشاف فريد شوقي بعد تعضيده وتأييده للمنتج رمسيس نجيب الذي قابلها صدفة في سهرة فوجد في ملامحها شيئا مختلفا فنادى فريد ليريه ذلك الوجه فرد شوقى «هى دى يا رمسيس» ولكن كان اسمها غريبا بولا محمد لطفى شفيق فقال رمسيس: بسيطة يا فريد هل قرأت رواية «لا أنام» لإحسان عبدالقدوس الأخيرة؟ فرد فريد إشمعنى؟ ضحك رمسيس نجيب وقال له البطلة بالرواية اسمها «نادية لطفى» إيه رأيك بدلا من بولا تبقى نادية ويبقى اسم والدها لطفى؟ نخطف الاسم فأعجب فريد به وقال له على البركة ضحكت نادية أو بولا شفيق سابقا وقالت كأن ليس لى رأى ولا موقف ثم إنى لا أجيد التمثيل أنا صحيح برسم وأعزف لكن طلعت على مسرح المدرسة مرة نسيت الكلام ومن يومها وأنا عمرى ما فكرت أمثل.. رد رمسيس نجيب مسرح المدرسة والضفاير حاجة والسينما حاجة تانية يا نادية.. أتعجبت وقالت له متسائلة نادية مين؟ رد انتى خلاص إنتى نادية ..وتمر الأيام وتتحول رواية «لا أنام» لفيلم ولكن ليس من نصيب نادية لطفى وإنما فاتن حمامة يشاركها هند رستم ومريم فخر الدين ويحيى شاهين وعماد حمدى وعمر الشريف جمع أساطين الفن وقتها. وتمر الأيام وتصبح بولا لطفى شفيق الشهيرة بنادية لطفى ملء السمع والبصر بل تشارك الملقبة بسيدة الشاشة فاتن حمامة رواية لا تطفئ الشمس لإحسان عبدالقدوس أيضا البطولة فبعد أن كانت بولا مجرد فتاة عادية بنت ناس أدخلوها المدرسة الألمانية وتعلمت فنون العزف والكتابة واللغات مثلها مثل بعض البيوتات العريقة وقتها تتحول لنجمة سينمائية وتصبح بطلة أمام البطلة التى حملت اسمها وتقاسمها البطولة بل تثنى فاتن على جمال نادية على لسان البطلة بالرائعة الساحرة دا فى الفيلم لأن فاتن لا تثنى على أحد وتصبح بطلة الكاتب الذى سطر اسمها وكان وقتها الكاتب الأول ينافسه نجيب محفوظ وأمين يوسف غراب الذين كانت تتحول رواياتهم بمجرد دخولها المطابع لأعمال سينمائية وللحديث بقية بإذن الله تعالى.

شهيرة النجار

error: تحذير: غير مسموح بالنسخ