(١) نعمة الوطن ،،،، في سوريا الكهرباء ساعة للبسطاء و٣ ساعات في أماكن الأثرياء حكايات حية لقادمة من مدينة الظلام 

شارك المقال

بدايةً كنت أود كتابة هذه القصة عن لسان صديقة لي مصرية متزوجة من سوري  منذ شهرين وإنشغلت بموضوعات أخري، حتي تابعت ماحدث في العراق والثورة علي رئيسها وإقتحام القصر الجمهوري حتي وصل الأمر للسباحة داخل حمام  سباحة القصر فأخذت أفكر في النعيم الذي ننعم به في وطننا من نعمة الأمان وتأملت ما حدث للعراق منذ الإطاحة بصدام حسين وماحدث لسوريا ثم اليمن وليبيا وأخيراً إفلاس لبنان ومايتم بها من فوضي بالمعني الحرفي للفوضي.

 فقررت نشرت حكايات إجتماعية أعرفها في الفترة الأخيرة تصلح كل حكاية أن تكون عنوان وحده، ليس المقصود من النشر كما تجد في عقول البعض  تجميل لوضع نعيشه بقدر ما ستكون الحكايات وحدها هي الناطقة والحكم فيها لكم عما نتمرمرغ فيه من كل النعم.

أبدأ أول حكاية من سوريا علي لسان صديقة لي جاءت لتعيش في مصر بعد ماحدث في سوريا هي مصرية ومتزوجة من سوري ميسور الحال ولديهم بيت في منطقة راقية لم تطله يد الحرب بحكم أنه وسط بيوت لمنطقة من مذهب معين، بعد الخراب في سوريا ذهب زوجها للعمل بدولة عربية وهي جاءت بأولادها لمصر حيث الأمان ولكن تذهب مع أسرتها كل بضعة شهور لبيتها في سوريا.

آخر زيارة لها من شهرين عادت لتقول لي، أنا لما نزلت من الطائرة قبلت أرض الوطن وصليت لله ركعتين شكر علي النعم التي نعيش فيها أبسطها الكهرباء، هل تتصوري إن مفيش كهرباء في سوريا، إلا ساعة الحكومة تمنحها في أماكن البسطاء فقط ؟

في تلك الساعة يهرول السكان لشحن هواتفهم المحمولة و الباور بانك بالعشرات و تجدي كل الذي يسير في الشارع حاملاً مع الهاتف باور بانك، خلاص مفيش ثلاجات ولافريزر لتخزين الأطعمة حتي البسيطة مفيش غسالات نسيوا خلاص رفاهية غسيل الملابس في الغسالات، مفيش مكيفات ولا مراوح في الحر الشديد مفيش مصانع تدور مفيش بوتاجاز يعمل بالكهرباء ولاغاز عادوا للحياة البدائية والطهو علي المواقد لعدم توافر حتي السولار.

لا يوجد ليلاً كهرباء الإضاءة من الشموع ومن حالفه الحظ وعنده بطاريات يشحنها في الساعة التي تصل فيها الكهرباء للإضاءة ليلا للأمور الهامة فقط.

أما مناطق الأثرياء فالكهرباء تأتي ثلاث ساعات وهي رفاهية لهم يلحقوا يشغلوا الغسالات وشحن الهواتف مفيش تكييفات، حتي رفاهية مولدات الكهرباء مفيش لعدم وجود سولار لها أيضاً الكل ينظر للساعة بترقب ويعد الدقائق حتي تعود الكهرباء لإنجاز ما يمكن إنجازه في الثلاث ساعات.

البسطاء يخرجون في الظلام الدامس يفترشون الحدائق العامة يستنشقون نسمة هواء تبرد عليهم حرارة الصيف ومن حالفهم الحظ ومرت بجوارهم سيارة يكون الضوء منها مصدر بهجة مثل فرحة الأطفال لحظة نزول الأمطار عليهم في الشوارع وهم يتراقصون تحتها.

هذه هي الحياة في سوريا دمشق العروبة، لكن إذا فكر أحد الأثرياء في التفريج عن نفسه لأن مفيش تلفزيون ولا راديو، مفيش حتي وسيلة تسلية والسهر في مكان فسيجد يجد الأماكن بعينها كأنها باريس المضيئة وحياة كاملة ويتردد إنها ملك لأحد أقارب بشار الأسد.

عادت صديقتي وقالت أد إي إحنا في مصر في نعم لا تحصي ولا تعد وقرار توفير وترشيد الكهرباء من الشوارع والمولات هذا قرار عبقري في مصر مش حاسبين قد إي إحنا في خير، حتي شوفي البلد بتفكر في الطاقة الشمسية وشوارع كاملة في الساحل تعمل بالطاقة الشمسية في سوريا بقا الطاقة شمسية ولا بترول، عندنا في مصر الكهرباء وبيعملوا كمان بدائل، عارفة يعني أي تضغطي علي زر الكهرباء الدنيا تضوي في الليل، عارفة يعني أي تفتحي تلاجة تخرجي منها زجاجة ماء مثلج في الحر الشديد، تعرفي أن رفاهية الآيس كريم في سوريا أصبحت مثل العنقاء والخل الوفي.

سألتها علي كدا المستشفيات لا تعمل لأن مفيش كهرباء ردت غالباً آه هذا علي لسانها، العائدة من مدينة الظلام رغم أنها كانت تقيم أسبوعاً في المنطقة المرفهة ذات الثلاث ساعات كهرباء!!!

شفتي سوريا عروس الدول بين الشام كله وكانت هي الشام كانت وأصبحت الحمد لله علي نعمة مصر.

الحمد لله علي نعمة الحكومة والمشاكسات والشغب وأرتفع وزاد إي ووزراء وتعليم وكهرباء، الكهرباء يا شهيرة يعني التلفزيون والغسالة والبوتاس والسخان والفريزر والإسانسير والحياة نعم والحياة.

هذا بند بسيط  ولكن وددت ان انقل لكم قصة حية لقادمة من دولة أشباح كانت وأصبحت.

شهيرة النجار

مرحبا بك في حكايات شهيرة النجار

اضافة
×
error: تحذير: غير مسموح بالنسخ