( التوراه ) التوراه بالعبريه تعني الشريعه أو التعليم أو التوجيه
أنزل الله تعالى التوراه على موسى عليه السلام في تسعه ألواح وامره أن يبلغ سبعه منها ويترك لوحين لان العقول لاتكاد تقبل ما في ذالك اللوحين
فلو أبرزهما موسي كان لا يؤمن به رجل واحد !!
وكانت الألواح التي أمر بتبليغها من حجر الزمرد
هي الألواح السبعه التي أمر بتبليغها بخلاف اللوحين فإنها كانت من النور ولهذا قست قلوبهم لان الألواح من الحجاره !!
الألواح تشتمل على سبعه أنواع من المقتضيات الإلهيه !!
اللوح الأول ….النور
اللوح الثاني…..الهدي
اللوح الثالث …الحكمه
اللوح الرابع……القوي
اللوح الخامس…الحكم
اللوح السادس….العبوديه
اللوح السابع ……وضوح طريق السعاده من الشقاوه
فهذه هي السبعه ألواح التي أمر الله موسي بتبليغها
أما اللوحان المخصوصان بموسي
اللوح الأول لوح الربوبيه
اللوح الثاني لوح القدره
ولهذا لم يكمل أحد من قوم موسى لانه لم يأمر بابراز التسعه ألواح …لم يكمل أحد من قومه بعده ولم يرثه أحد من قومه بخلاف محمد صلى الله عليه وسلم فإنه ما ترك شيئا الا وبلغه إلينا
قال تعالى( ما فرطنا في الكتاب من شيء)
وقال تعالي (وكل شيء فصلناه تفصيلا )
ولهذا كانت ملته خير الملل لأنه لم يذكر حكمه ولا هدى ولا علم ولا سرا الا وقد نبهنا إليه !!
فلو أمر موسى بإبلاغ اللوحين المختصين به لما كان يبعث عيسى من بعده لأن عيسى بلغ سر ذلك اللوحين الى قومه فظهر لهم بالقدره والربوبيه
وهو كلامه في المهد وابراء الأكمه والأبرص وأحياء الموتى لانه أتى بما لم يأتي به موسى !!
فلما أظهر عيسى عليه السلام احكام ذلك اللوحين القدره والربوبيه ضل قومه من بعده فعبدوه وقالوا انه ثالث ثلاثه وافترق قومه على ذلك
- منهم من قال إنه إبن الله
- فمنهم من قال إنه الله
- منهم من قال ان الله عباره عن ثلاثه
عن أب وهو الروح القدس وعن أم وهي مريم وعن إبن وهو عيسى عليه السلام
فضل قوم عيسى لان جميع ما أعتقدوه لم يكن ما جاء به عيسي لكن فهمهم الأمر أدي إلى ما صاروا عليه لذلك سأل الله عيسى فقال له
( أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ )
قدم عيسي التنزيه في هذا التشبيه فقال سبحانك
(مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ)
كيف انسب المغايره بيني وبينك فاقول لهم أعبدوني من دون الله وأنت عين حقيقتي وذاتي وأنا عين حقيقتك وذاتك
( إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ)
إني لم أقله إلا علي الجمع بين التشبيه والتنزيه وظهور الواحد في الكثره لكنهم ضلو بمفهومهم ولم يكن مفهومهم مرادي
( تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي )
هل كان ما أعتقدوه مرادي فيما بلغت إليهم من ظهور الحقيقه الالهيه أم كان مرادي بخلاف ذلك
(وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ )
بلغت ذلك إليهم ولا أعلم مافي نفسك من أن تضلهم عن الهدى فلو كنت أعلم ذلك لما بلغت إليهم شيء من مما يضلهم
( إنك أنت علام الغيوب )
وأنا لا أعلم الغيوب فاعذرني
( مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ )
بلغت الأمر ونصحتهم ليجدوا إليك في أنفسهم سبيلا فأظهرت لهم الحقيقه الالهيه في ذلك ليظهر ما في انفسهم وما كان قولي لهم إلا
(أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ)
ولم أخصص نفسي بالحقيقه الألهيه فأعلمتهم بأنه كما أنك ربي يعني حقيقتي وأنت ربهم أي حقيقتهم
و كان العلم الذي جاء به عيسى زياده على ما في التوراه هو سر الروبيه والقدره فاظهره عيسى ولهذا كفر قومه !!
فلو ستر عيسي هذا العلم وبلغه الى قومه في قشور وعبارات وسطور وإشارات كما فعله نبينا لكن قومه لم يضلو من بعده !!
!! وأما ما تضمنته الألواح السبعه التي أنزلت علي موسي
(لوح النور )
فيه وصف الحق بالوحديه والإفراد على سبيل التنزيه المطلق وحكم ما للحق تعالى مما تميز به عن الخلق وفيه ذكر ربوبيه الحق والقدره التي للحق مع جميع اسماء الله الحسنى وصفاته العلى
( لوح الهدي )
عباره عن ما يجده صاحب ذلك النور من احديه الطريق وذلك عباره عن كيفيه رجوع النور الألهي المنزل في الهيكل الإنساني إلى محله ومكانه
ومن جمله ما في هذا اللوح علم البرزخ وذكر القيامه والساعه والميزان والحساب والجنه والنار
( لوح الحكمه )
في معرفه كيفيه السلوك بطريق التجلي والذوق في الحضرات القدسيه الالهيه من خلع النعلين وترقي الطور و مكالمه الشجره و رؤيه النار في الليل المظلم لانها كلها أسرار الهيه !!
هذا اللوح أصل علم تنزل الروحانيات بطريق التسخير وأمثال ذلك وأصل هذا اللوح يشتمل على الحكم الالهيه وعلم الفلك والحساب وعلم خواص الأشجار والأحجار وكل من أتقن من بني إسرائيل علم هذا اللوح سار راهبا
( لوح القوي )
هذا اللوح اكثره رموز وأمثال وأشارات نصب الحق تعالى في التوراه نصبها الحق تعالي في التوراه لتنصب الحكمه الالهيه في القوى البشرية… وفيه ما يشبه الكرامات والسحر وهو مجرد قوه سحريه في الإنسان تجري الأمور على حسب مقتضى الساحر
وهذا الأخذ بالقوه لا يكون إلا لمن علم الحكمه واهتدى إلى النور الإلهي ثم افرغ ذلك في قواه على حسب مقتضي علمه من الحكم الالهي وهي للخواص لا للعوام
( لوح الحكم )
في علم الأوامر والنواهي وهي التي فرضها الله على بني إسرائيل وحرم عليهم ما شاء أن يحرمه
و هذا اللوح فيه التشريع الموسوي الذي بني عليه اليهود !!
( لوح العبوديه )
فيه معرفه الأحكام اللازمه للخلق من الذل والأفتقار والجوع والخضوع
وفيه علم أسرار التوحيد والتسليم والتوكل والتفويض والرضا والخوف والرجاء والرغبه والتوجه إلى الحق وترك ما سواه !!
(لوح طريق السعاده من الشقاوه )
في علوم جمع مما يتعلق بالاديان والابدان وفي هذا اللوح أبتدع قوم موسى ما أبتدعوه في دينهم رهبه ورهبانيه أبتدعوها واستخرجو ذالك بأفكارهم وعقولهم لا من كلام موسي بل من كلام الله تعالي فما رعوها حق رعايتها !!
فلو انهم استخرجو ذلك بطريق الإخبار الالهي والكشف الإلهي كان الله يقدر لهم تلك السعاده
فلما أبتدعو ولم يراعو فقد عوقبو !!
شهيرة النجار



and then