فذات يوم ذهب سيدنا الخضر إلى مسجد فيه رجلا ذكر اسمه من المحبين الذين اطلع علي اسمائهم سيدنا الخضر، فوجده يعطي درساً وجميع الناس قد تجمعت حوله، الا رجلا جالساً بعيداً وحده فذهب إليه سيدنا الخضر وقال له لماذا لا تستمع إلى هذا الرجل؟!
انه رجل صالح فقال له اتركني وشاني.. ولكن سيدنا الخضر أشفق على الرجل واراد ان ينتفع الرجل من الرجل المحب
فقال له تعال نستمع إلي الدرس فقال له اتتركني وإلا سوف أعلم الناس أنك الخضر !
فتعجب سيدنا الخضر: كيف أن رجلا عالماً واسمه في المحبين الذين اطلعني الله عليهم لم يعرفني، وعرفني هذا الرجل؟!
فسال الله فقال له: ياخضر لقد اطلعتك على أسماء المحبين ولم اطلعك على أسماء المحبوبين
فهنا يكون الفرق بين الطالب والمطلوب
والمحب والمحبوب
فموسى عليه السلام طلب رؤية الله.. وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان مطلوباً في السماء في ليله الإسراء…
فهذا موسى “إخلع نعليك انك بالوادي المقدس”
وهذا الحبيب يدوس بنعليه علي سدرة المنتهى.
فكان عبدالله بن مسعود يضع نعل رسول الله على راسه ويقول: بنعلك نعلو يارسول الله
صل الله عليه وسلم
ولله در القائل:–
على رأس هذا الكون نعل محمد علت فجميع الخلق تحت ظلاله
لدى الطور موسى نودي اخلع
واحمد على القرب لم يؤمر بخلع نعاله
طبتم منعمين في شرف الحبيب
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون في كل لمحة ونفس عدد ما وسع علم الله بدوام ملك الله
جعلنا الله وإياكم جميعا من المحبوبين
شهيرة النجار



and then