الإمام أبو الحسن الشاذلى رضى الله عنه وقصة لبسه
كان الشيخ أبو الحسن
مشهور عنه انه يركب
أغلى الجياد، ويلبس أنظف الثياب، وقد التقى ذات يوم برجل يلبس الخيش الخشن .
لم يكن الرجل يعرفه وقد فوجئ به فقال له :
إن ما أراك عليه من نظافة الثياب، وحسن المنظر، لا يدل على الصوفية
أي ليس فيك من الصوفية شيء
وإستطرد :
” لو كنت صوفيا للبست مثلما ألبس
ولزهدت في متع الحياة ” .
*
فقال له الشاذلي :
” يا هذا إن الزهد ليس كما تعلم ، الزهد أن تملك فتعف.. ألا تملك ما في يدك..
يا هذا كم ملكت من جناح البعوضة ..
(البعوضة إشارة إلى الدنيا) حتى تزهد فيه، فالدنيا كلها إن ملكتها لا تساوي جناح بعوضة
ولو كانت تساوي جناح بعوضة، لما سقى الله الكافر منها شربة ماء.. ، يا هذا إن منظر العبد يدل على غنى سيده
وهيأتى هذه تدل على أن ربى غنى كثير الفضل ..،
والله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ، أما ثوبك هذا فإنه يتهم الله سيدك بالفقر ، وكأن من خلقك لا يستطيع كسوتك ، يا هذا عرفت معنى الزهد فيما لم تملك
المصدر:
التنوير فى اسقاط التدبير
ابن عطاء الله السكندرى .
شهيرة النجار



and then