هو سيدنا الشيخ أحمد الدردير وزير سيدنا الحسين عليه السلام ، المالكي الخلوتي المصري أحد أئمة أولياء الله العارفين و العلماء العاملين ، و شهرته بكثرة العلم و العمل و الولاية و الإرشاد و كثرة المناقب و الفضائل على تعدد أنواعها ، فهو شمس العرفان و عارف الزمان
المجمع عند المسلمين كافة على اختلاف المذاهب و المشارب على جلالة قدره و ولايته و إرشاده و اتساع علمه و عموم نفعه فى سائر بلاد المسلمين ، ذكره سيدنا الشيخ حسن العدوى فى كتابه النفحات الشذية في شرح البردة البوصيرية
فمما قاله :
إن شيخه الشيخ محمد السباعى كان يبشره بالفتح ، و تكرر منه مرارًا فى أيام متعددة قوله له : والله
أو و عزة ربي إنك لمحبوب الدردير
قال : فتعلقت آمالى بمحبة هاتيك الأعتاب و أكثرت زيارته “أى سيدي الدردير” و التوسل به إلى رب الأرباب ، و قد جددت الطريق الخلوتية عن أستاذي الشيخ السباعي المذكور
و هو قد أخذها عن والده و أستاذه الولى الشهير الشيخ صالح السباعي و هو عن القطب الدردير قدس الله سره العزيز ، ثم بعد انتقاله جددت العهد عن شيخي و أستاذي سيد أهل عصره الإمام الأوحد العارف بالله تعالى الشيخ محمد فتح الله و هو عن العارف الكبير و الولي الشهير الشيخ أحمد الصاوي
و هو عن القطب الدردير.
قال :
و من غريب ما اتفق لي مما يؤيد التبشير السابق أنه قد حصل معى أمر يتعلق بالحكومة المصرية و خافت علي الأحبة و الإخوان فبعد توسلى بهذا القطب الشهير و هو سيدى أحمد الدردير ، رأيت أني في قصر منفرد مغلق الأبواب ممتلئ من الحيات الكبار و الأفاعي و صغار الثعابين ، فتجاسرت على قتل الصغار
ثم تفكرت في نفسي فوجدت أني لا أستطيع الصبر في ذلك المكان خوفًا من الكبار ، و لم أجد مساغًا إلى الخروج لغلق الأبواب جميعها ، فإذا بشباك مفتوح في أعلى القصر فنظرت فرأيت قصرًا آخر مقابلًا للقصر الذي أنا فيه يسمى قصر الأمان فتحيرت في الوصول إليه لبعد المسافة التي بينه و بين الذي أنا فيه ، و إذا بجوهرة يتلألأ نورها في جو السماء إلى الأرض ، فخاطبتني بقولها : أنا روح الدردير افتح فمك حتى أدخل جوفك أو حتى أمتزج بلحمك و دمك ففتحت فمي فدخلت فيه فوجدت قوة عظيمة جداً و قلت في نفسي : سر كيف شئت حينئذ و وضعت إحدى رجليّ في الهواء و الأخرى في قصر الأمان قائلاً : “بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم” ، و استقريت في قصر الأمان و انتبهت ، فانصرف عني ما أجد و حصل لى النصر التام ، و أنما ذكرت ذلك تحدثًا بنعم الرحمن و ترغيبًا للإخوان في التوسل في مهماتهم بهذا الإمام رضى الله عنه و أرضاه و أمدنا بمدده و نظمنا في سلك أهل مودته بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و سلم كلما ذكره الذاكرون وغفل الغافلون. انتهى كلام شيخنا العدوى رحمه الله تعالى و كانت وفاة سيدي الشيخ أحمد الدردير سنة 1201 هـ في مصر و ضريحه فيها مشهور يزار و يُتبرك به رضى الله عنه و نفعنا ببركاته.
من كتاب جامع كرامات الأولياء
للشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني رضى الله عنه
مدد يا أهل المدد
و صل اللهم و سلم و زد و أنعم و بارك على الحبيب المصطفى و آله
شهيرة النجار



and then