ولكن حين يُغلق الله بابًا كنت تظنه خلاصك، ويُسقط عنك سندًا كنت تظنه قوتك، هنا تبدأ رحلة التخفّف… هنا تتعلم أن النصر لا يُعطى إلا لقلوب فارغة من الزيف، ممتلئة بالصدق.
الابتلاء ليس قسوة، بل هو غربلة. الغربال لا يظلم الحبوب، بل يميّز الطيب من الرديء. وكذلك الحياة، لا تتركك كما أنت، بل تهزّك حتى تسقط الأوهام، ويبقى الجوهر.
إن الله لا يكتب النهايات العظيمة إلا بعد أن يعلّمك كيف تكون صغيرًا أمامه، وضعيفًا بين يديه. لأن القوة الحقيقية ليست أن تمسك الأشياء، بل أن تتحرر منها.
فإذا وجدت نفسك اليوم تُنزَع منك أشياء، أو تُغلق في وجهك أبواب، فلا تظنها هزيمة. إنها إعادة تشكيل… إنها يد خفية تعيد ترتيبك لتكون جديرًا بما هو قادم.
القادم ليس سقوطًا، بل صعود من نوع آخر… صعود لا يُرى بالعين، بل يُحس بالقلب.
د. مصطفي محمود
حديث الروح
شهيرة النجار



and then