إنهم يدبرون لتغيير معالم الأثر التاريخى! (الحلقة 3)

شارك المقال

بداية توجد ثلاثة خيوط حبكتها شركة المنتزة أولها قرارات طرد المستأجرين من كبائنهم والدعاوى القضائية التى أقامها المستأجرون ضد الشركة بعضهم كسبها والبعض الآخر لم يكسبها وهذا موضوع كبير جدا لا مجال للحديث عنه الآن لأنه يحتاج تحقيقاً وحدة لأنه لازال مفتوحا.
ثانيا قرار عرض الكبائن المسحوبة بنظام تايم شير عشر سنوات فقط.
ثالثا إيجار مطعم يصل لـ 7.5 مليون جنيه وشرط أن ينفذ التجديد والفتح فى ستة أشهر ولما لم تف الشركة بالعقود تم سحب المطعم ثم رضخت إدارة شركة المنتزة لهم وإعادته ثانية وأن عليهم أن يفتحوه فى الوقت المناسب لهم لتجئ مهزلة فندق السلاملك.. حيث كان من شروط استلام وسيم محيى الدين زمان لفندق السلاملك ألا يغير شيئا فى الشكل الداخلى ولا الخارجى حتى إنهم أعطوه كاتلوج لشكل الحجرات الملكية وكيف إذا جدد أن يكون هذا هو الشكل النهائى حتى أنه كان يريد تغيير المصعد لأنه معطل فرفضت شركة المنتزة لأنه أثر وعليه أن يصلحه وهذا ما حدث بالفعل، كذلك كان يريد عمل حمام سباحة فى حديقة قطر الندى فرفضت الشركة وكان يريد إزالة المدافع الأثرية التى تعود لصناعة إيطالية لقبل (150) سنة فكان الطلب محفوفا بالرفض، كذلك السينما الصيفية المجاورة للقصر ظلت كما هى والكازينو والذى كان يرتاده مريدو الفندق. باختصار كل شيء كما هو.. وعندما استقر المزاد على إحدى الشركات رددوا كلاما أنهم سيبنون حمام سباحة وسيتم هدم الكازينو وبناء حجرات مكانه وسيتم عمل توسعة، ساعتها أعتقدنا أن ذلك مجرد كلام لأنه  لايمكن بأى حال من الأحوال أن يجرؤا على ذلك لأن قصر السلاملك أثر وليس كأى أثر حتى جاء ذات يوم ذهبت فوجدت المكان ملفوفاً بالقماش وعليه حراسة مشددة وممنوع اقتراب أحد أو الدخول لمشاهدة ما يحدث ماذا يجرى بالداخل لا أحد يعرف؟ ومرت الستة أشهر التى كانت هى مهلة لأصحاب شركة المقاولات التى رسى عليها الفندق دون أن تنجز شيئا وأعتقدت أن شركة المنتزة ستسحب الفندق لكن لم يحدث لأن إدارة المنتزة كانت قد أخطأت عند المزاد ولم تأخذ مقدما يدخل خزينة الدولة، وبالتالى إذا حدث وتم سحب الفندق فمن سيضع المبلغ وأصلا من سمح لهم بعدم وضع المبلغ فى الخزينة وتوريده هل هو خطأ المسئولين أم تقاعس أصحاب الشركة؟!

كارثة

تمر الأيام ليستيقظ السكندريون على كارثة أن أصحاب الشركة التى رسى عليها الفندق تحضر لبناء حمام سباحة داخل الحديقة الخارجية وتم رفع المدافع الأثرية واختفاؤها ساعتها تحرك المحافظ السابق هانى المسيرى وتوجه بنفسه مع مستشاريه ليخبره أصحاب الشركة أن المدافع رفعت من المكان وهى فى مكان أمين لحين انتهاء أعمال الحفر ويتردد وقتها أنها ليست المدافع الأثرية الأصلية، لكن خفت هذا الأمر وأصبح الكلام من سمح لهم بحفر حمام سباحة وهدم مكان الكازينو وتغيير معالم السلاملك الأصلية؟
تشكلت لجان شعبية شبابية محبة للمدينة وكونت «جبهة معا لحماية آثار إسكندرية لحماية آثار المنتزة من أجل أولادنا».. وشكلت رأيا عاما مضادا لما يحدث بالسلاملك الصيف الماضى حتى وصل الأمر لرئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب الذى أصدر قرارا فوريا. بوقف أعمال الحفر وتشكيل لجنة المعاينة وهل صحيح هو مدرج فى الآثار أم لا؟.. وبعد شهر ونصف تخرج النتيجة أن أصحاب شركة المقاولات اعتمدوا على أعمال التغيير والحفر لأن الكارثة الكبرى أن القصر ليس مدرجا كأثر فى وزارة الثقافة فتم إدراج القصر من بين الآثار تخيلوا قصر السلاملك الذى بناه الخديو عباس حلمى الثانى لم يكن مدرجا من بين القصور الأثرية بل النادرة حتى أربعة شهور مضت!!.. والحقيقة أن الجميع استبشر خيرا وقتها بأن رئيس الوزراء السابق طلب تشكيل لجنة من وزارة الثقافة وليس وزارة الآثار لأسباب كثيرة ننأى بأنفسنا أن نخوض فيها.. المهم بعد ذلك تخرج اللجنة التى سجلت القصر كأثر بأنه لامانع من استكمال الحفر لحمام السباحة مع التوصية بإعادة المدافع الأثرية مكانها بعد انتهاء الأعمال. ليقف السكندريون المثقفون فى حيرة من أمرهم.. ما الذى يحدث ويحاك ضد هذا القصر؟ ساعتها خرجت إدارة شركة المنتزة تقول إن أصحاب الشركة التى رسى عليها الفندق ماذا ستفعل من أجل تحصيل الـ12 مليون جنيه سنويا إيجاراً بخلاف النفقات الأخرى إلا أعمال التوسعة؟ يعنى كان الأمر مرتبا من قبل أن يدخلوا المزاد مع شركة المنتزة بأن يتم تكسير وتوسعة، ثم هل ضربهم أحد على أيديهم أن يرفعوا السعر لأربعة أضعاف سعر إيجاره الأصلى ثم بعد ذلك يرددون كيف سنجمع الإيجار؟ فعبقرية وسحر المكان وتاريخه وموقعه كافية بأن نجعل منه أكبر أثر عالمى لكن نقول لمين؟.. وتطايرت الشائعات أن خلف قرار شركة المنتزه بسحب الكبائن هم أنفسهم الذين يرغبون فى أخذ كبائن المنتزه وعمل مارينا خاصة ومنتجع ملحق بقصر السلاملك والدخول فى مزاد فندق فلسطين الذى انتهت مدة تعاقد شركة هلنان فيه منذ عامين وتم التجديد المؤقت للشركة حتى ينزل مزاد وهو أيضا تابع لشركة المنتزه.. فتقوم «جبهة حماية آثار المنتزه الشعبية» مع مستأجرى الكبائن بعمل حملة ضد الشركة المؤجرة للسلاملك والمطعم وكابينة فتحى سرور وقبلها اشترت عدداً من الأماكن ذات الطابع الأثرى فى منطقة محطة الرمل مثل سينما ريالتو الشهيرة، فما كان من أصحاب الشركة إلا أن طلبوا لقاء بعض أصحاب الكبائن المؤجرة التأثيريين وممثلى تلك الجبهة، وأرسلوا مندوبة تعمل لديهم هى لسانهم الناطق وكان اللقاء بالمنتزه ودار حوار طويل تكشفت فيه خيوط اللعبة أن الشائعات ليست شائعات وهم بالفعل ينون دخول مزادات أى شيء سيتم نزوله بالمنتزه ومنها الكبائن بعد سحبها من المستأجرين وطردهم وكذلك الرغبة فى عمل مارينا خاصة لتكون داخل المنتزه مستعمرة أو دويلة داخل الدولة بعيدة عن الأنظار لصالح من لا ندري؟
ولما فشلت المفاوضات مع أصحاب الكبائن بدأت إدارة الشركة فى شراء البعض حتى يتم الصمت وعدم الكتابة وعدم تهييج الرأى العام ومن خلفهم إدارة شركة المنتزه.. ليجيء الأسبوع قبل الماضى وتعلن الشركة المؤجرة عن مؤتمر صحفى دعت له مع الأسف بعض السادة الإعلاميين لتوضح خطة التطوير والتى من بينها الهدم وبناء حجرات جديدة وخلافه، كما سبق وأشرت وكانت قبلا تدور فى مجال الشائعات حتى أصبحت حقيقة والمحزن أن الذى يشترك فى الأمر كبار أساتذة العمارة والديكور المهم هاجت الجبهة التى تدعو للحفاظ على أثر السلاملك مرة أخرى واتخذت خطوة مهمة بعد ذلك المؤتمر كان بموجبها صدور قرار بتشكيل لجنة لدراسة ما يتم الآن بالسلاملك لكن اللجنة لم تقدم ولم تؤخر، فاللجان السابقة سلمت الفندق تسليم أهالى لمن حصلوا عليه ورغم إدراجه كأثر إلا أن ذلك لم يحم القصر من أعمال الهدم والتكسير وتغيير الشكل العام القديم له، والذى يتم الآن به سريعا وبأمر شركة المنتزه التى ترفض حتى الآن إظهار العقود المبرمة بينها وبين شركة المقاولات كأنها سر حربى، الغريب أنى اتصلت بوزير السياحة هشام زعزوع بعد توليه مرة ثانية وسألته ماذا سيفعل تجاه القصر والشركة وقصصت عليه ما يحدث من بعض مسئولى شركة المنتزه مع تلك الشركة التى رسى عليها السلاملك، فوعد بدراسة الأمر وتقصيه لكن بعد هذه المكالمة بأسابيع حدثت مهزلة بناء حمام السباحة واختفاء المدافع الأثرية وقرار رئيس الوزراء بتشكيل اللجنة وإدراجه كأثر وهى كانت الطامة الكبرى التى فضحت أن كثيراً من الأماكن المهمة فى مصر ونعتقد أنها مدرجة أثريا هى غير مدرجة، وبالتالى يعبث بها وبتاريخنا العابثون من أجل حفنة ملايين ستذهب هباء لكن سيذهب معها هويتنا وتاريخنا بلا رجعة.. الغريب أن أحد المقربين من وسيم محيى الدين اتصل بى وأخبرنى أن أعمال التغيير تجرى على قدم وساق وأن شركة المنتزه طرف بالأمر، فكيف يتم عمل مؤتمر صحفى بمشاركة شركة المنتزه.. بعدها اكتشف أن السبب الحقيقى للشكوى أن تعاقد مدير السلاملك الذى كان بمثابة المحلل حتى يستقر الفندق على إحدىالشركات بسبب عدم إبرام عقد الإدارة معه حتى الآن وأن وسيم مبارك لما يحدث من أعمال توسعة بالفندق من منطق تجارى بحت، لكن العيب ليس فيهم العيب فينا الذين نأخذ كل شيء على صدورنا ونحارب طواحين الهواء ويتولى أمورنا من لا يرحمنا وزير السياحة علامة استفهام؟ وزير الثقافة أين أنت وأثق فيك، وزير الآثار شكرا على الصداقة!!

أثر جميل

ودى كانت حكاية أثر جميل نادر حمل ذكرياتنا وتاريخنا اسمه قصر السلاملك تتغير معالمه فى 2015 ــ 2016 وعليكم خير.. هل كثرة الآثار عندنا هى سبب اللامبالاة؟ هل فقرنا الثقافى السبب؟ هل البطالة وحاجتنا للمال السبب، هل لو كان ذلك المكان فى دولة أخرى غير مصر كانت فكرت بذات المنطق؟ هل العمودان الموجودان فى الأردن وفى لبنان والحماية الخطيرة لهما أهم عند البشرية من السلاملك أم ندرة الآثار عندهم جعلتهم يهتمون بأعمدة لا أكثر ويروجون لها سياحيا؟ هل مشاكل مصر الاقتصادية والسياسية واهتمام المسئولين بما هو أهم هو السبب؟
وإذا كان ذلك كذلك، فما أهمية وزارة الآثار والثقافة والسياحة؟
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا.. ونشكو دهرنا من غير ذنب ولو نطق الزمان بنا هجانا.

شهيرة النجار

مرحبا بك في حكايات شهيرة النجار

اضافة
×
error: تحذير: غير مسموح بالنسخ